ينطلق معرض الدفاع العالمي في نسخته الثالثة بمدينة الرياض خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير 2026، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله. تنظم الهيئة العامة للصناعات العسكرية هذا الحدث الدفاعي الرائد الذي يجمع وفوداً رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعات الدفاع والأمن.
يمثل المعرض محطة مهمة في مسيرة المملكة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في صناعة الدفاع والتقدم التكنولوجي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
الرعاية الملكية والرؤية الاستراتيجية
أكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي أن النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين وتطوير منظومة دفاعية متكاملة. يعمل المعرض كمنصة حيوية تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين لتطوير القدرات الدفاعية السعودية.
“هذه النسخة تقدم برنامجاً موسعاً يشمل العروض الحية الجوية والبرية، والعروض الثابتة، ومناطق مستحدثة؛ بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية في المملكة وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في مجالات صناعة الدفاع والأمن.”
المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية
دعم أهداف التوطين في رؤية 2030
يدعم المعرض بشكل مباشر هدف المملكة الطموح لتوطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري وفقاً لرؤية 2030. تهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى رفع الجاهزية التشغيلية مع تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في القطاع الدفاعي. من خلال تعزيز الشراكات بين المصنعين المحليين وعمالقة الدفاع الدوليين، يخلق المعرض مسارات لنقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة.
تمتد جهود التوطين إلى ما هو أبعد من مجرد المشتريات، لتشمل البحث والتطوير والقدرات التصنيعية وإنشاء منظومة سلسلة إمداد قوية تضع المملكة كمركز إقليمي لصناعة الدفاع.
بنية تحتية وقدرات عالمية المستوى
أبرز الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي آندرو بيرسي البنية التحتية الاستثنائية للمعرض، التي تتضمن مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر وأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة. تتيح هذه المنشأة ذات المستوى العالمي عرض أحدث الطائرات والأنظمة الدفاعية، مما يؤكد مكانة الحدث كمنصة دفاعية عالمية رائدة قادرة على استضافة عروض متكاملة بمعايير دولية.
تسمح قدرات المكان بإجراء عروض حية توفر للحضور تجربة مباشرة لأحدث التقنيات الدفاعية أثناء العمل، من المناورات الجوية إلى الأنظمة الأرضية.
تنامي المشاركة الدولية
من المتوقع أن تتجاوز نسخة 2026 أرقام المشاركة السابقة، مما يعكس النمو المستمر في أعداد العارضين والوفود الرسمية والمشاركة الدولية. يوضح هذا التوسع اعتراف صناعة الدفاع العالمية بالدور الناشئ للمملكة كلاعب رئيسي في القطاع.
يضم المعرض مناطق متخصصة تشمل مختبر صناعة الدفاع الذي يعرض التقنيات الناشئة، ومنطقة الأنظمة البحرية التي تبرز الأولويات البحرية، ومنطقة سلاسل الإمداد السعودية التي تربط المصنعين المحليين بالشركات الدولية. توفر هذه المساحات المخصصة فرصاً للتواصل التجاري الهادف والفرص التعاونية.
آفاق مستقبلية لصناعة الدفاع السعودية
مع استمرار المملكة في الاستثمار في قدراتها التصنيعية الدفاعية، تعمل فعاليات مثل معرض الدفاع العالمي كمحفزات للتحول. لا يقتصر المعرض على عرض القدرات الحالية فحسب، بل يرسم أيضاً مسار التطورات المستقبلية في تكنولوجيا الدفاع والابتكار والقدرة الصناعية. بفضل الموقع الاستراتيجي والقوة الاقتصادية، تتمتع المملكة بوضع جيد لتحقيق طموحاتها في صناعة الدفاع والمساهمة بشكل كبير في الأمن والاستقرار الإقليمي.




