وقّعت شركة زين السعودية والمؤسسة العامة للري مذكرة تفاهم لتطوير حلول ذكية تدعم إدارة السدود في المملكة. وجرى توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض التقنية العالمي LEAP 2026 في العاصمة الرياض. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى استكشاف وتطوير حلول رقمية تسهم في إنشاء منصة مركزية موحدة لمراقبة وإدارة المنشآت المائية الحيوية بكفاءة عالية.
ووفقاً لما نشرته صحيفة الجزيرة أونلاين، تركز المذكرة على رفع كفاءة المراقبة والتشغيل والجاهزية للتعامل مع الحالات الطارئة خلال مواسم الأمطار. ونتيجة لذلك، تسهم هذه الخطوة في حماية سلامة البنية التحتية وتعزيز منظومة الأمن المائي في مختلف مناطق المملكة.
تقنيات متقدمة لدعم إدارة السدود
ستتولى المنصة تقييم وتطبيق حزمة متكاملة من الحلول الرقمية، وفي مقدمتها أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنية التوأم الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد المنظومة على مستشعرات إنترنت الأشياء وتحليلات الفيديو والبيانات اللحظية لمتابعة حالة المنشآت المائية بدقة مستمرة على مدار الساعة.
تتيح هذه الإمكانات المتقدمة رصد المؤشرات المبكرة والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، مثل ارتفاع مناسيب المياه وتدفقات السيول، والتعامل معها بشكل استباقي لمنع وقوع الأضرار. علاوة على ذلك، تقدم المنصة قدرات تحليلية وتنبؤية تدعم التخطيط الفعال واتخاذ القرارات التشغيلية وإدارة الأصول المائية بكفاءة وموثوقية.
أهمية التحول الرقمي في قطاع الموارد المائية
يعد قطاع المياه والري من أهم الركائز التنموية المرتبطة بالاستقرار البيئي والأمن الغذائي، حيث تتطلب حماية المنشآت المائية منظومات مراقبة متطورة تواكب المتغيرات المناخية. وتساعد التقنيات الحديثة في تزويد المشغلين وفرق الطوارئ ببيانات دقيقة وفورية تضمن سرعة الاستجابة وتقلل من الاعتماد على عمليات التفتيش اليدوية التقليدية.
ويأتي هذا التعاون ضمن خطة المؤسسة العامة للري لتسريع التحول الرقمي في البنية التحتية المائية التابعة لها في مختلف المناطق. وفي المقابل، تواصل شركة زين السعودية توظيف خبراتها المتقدمة في مجالات الاتصالات والتقنية وشبكات الجيل الخامس لدعم مختلف القطاعات الحيوية الوطنية.
دعم مستهدفات الاستدامة ورؤية السعودية 2030
تسهم المنظومة الرقمية الجديدة في تحقيق الاستدامة للموارد المائية ورفع كفاءة إدارة السدود وفق أعلى المعايير التشغيلية المعتمدة عالمياً. كما يعزز هذا المشروع مستوى السلامة العامة للمجتمعات المحيطة بالسدود ومجاري الأودية من خلال نظم الإنذار المبكر.
وبالإضافة إلى ذلك، يدعم هذا المشروع مستهدفات التحول الرقمي والاستدامة البيئية المحددة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تركز على تطوير البنية التحتية الذكية وتبني حلول تقنية مبتكرة لحماية الموارد الطبيعية الحيوية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.





