كشفت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) عن مخالفات الفوترة الإلكترونية خلال حملتها التفتيشية الواسعة في الربع الثاني من عام 2026. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة سعودي جازيت، نفذت الهيئة أكثر من 61 ألف عملية تفتيش ميدانية شملت مختلف المدن والمناطق في المملكة العربية السعودية لضمان الالتزام بالأنظمة الضريبية.

تفاصيل الحملة التفتيشية الميدانية

استهدفت الفرق التفتيشية التابعة للهيئة قطاعات تجارية متعددة للتحقق من تطبيق القوانين الضريبية الوطنية. وركزت الزيارات الميدانية بشكل خاص على محلات البيع بالتجزئة، ومحلات الذهب، ومنافذ بيع التبغ. وخلال هذه الجولات، رصد المفتشون عدداً من الممارسات غير المتوافقة مع الأنظمة السارية.

وجرت هذه العمليات بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة في المملكة. وساعد هذا التعاون المشترك في تغطية مساحات جغرافية واسعة، مما يضمن التزام المنشآت التجارية في المدن الكبرى والمحافظات على حد سواء بالتعليمات المعتمدة.

رصد مخالفات الفوترة الإلكترونية الشائعة

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة، حمود الحربي، أن أبرز مخالفات الفوترة الإلكترونية المرصودة تمثلت في عدم إصدار الفواتير الرقمية. كما شملت التجاوزات عدم تحصيل ضريبة القيمة المضافة من المستهلكين، بالإضافة إلى قيام بعض منافذ بيع التبغ ببيع منتجات لا تحمل الأختام الضريبية المطلوبة.

وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على بيئة تجارية عادلة ومنع التهرب الضريبي. ويسهم تطبيق الفواتير الرقمية في الحد من ممارسات الاقتصاد الخفي، مما يدعم مسيرة التحول الرقمي في قطاع الاقتصاد والأعمال بالمملكة.

مكافآت الإبلاغ وقنوات التواصل المتاحة

ودعت الهيئة المستهلكين إلى الإبلاغ عن أي منشأة تجارية يُشتبه في ارتكابها مخالفات ضريبية. ويمكن تقديم البلاغات بسهولة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة أو من خلال التطبيقات والبرمجيات الذكية المخصصة للهواتف المحمولة لضمان سرعة التعامل مع التجاوزات.

وبموجب الأنظمة المعتمدة، يحصل المبلغون عن مخالفات الفوترة الإلكترونية المؤكدة على مكافآت مالية تشجيعية. وتُحتسب المكافأة بنسبة 2.5% من قيمة المخالفات والغرامات المحصلة، بحد أدنى يبلغ 1,000 ريال سعودي وبحد أقصى يصل إلى مليون ريال سعودي.

التطلعات المستقبلية للالتزام الضريبي

وتخطط الهيئة لمواصلة جولاتها التفتيشية الميدانية لضمان الالتزام الضريبي على المدى الطويل. وستسهم هذه الجهود الرقابية المستمرة في توفير بيئة منافسة عادلة لجميع المنشآت التجارية، مع تعزيز استخدام الأنظمة التقنية الحديثة لتسهيل عمليات التحقق الفوري.

ويُنصح أصحاب الأعمال بتحديث أنظمتهم المحاسبية لتجنب العقوبات والغرامات المالية. كما يساعد تبني الحلول الرقمية الآمنة في حماية البيانات التجارية للمنشآت، وهو ما يمثل ركيزة هامة في ممارسات الأمن السيبراني الحديثة لحماية الشركات.