منتدى فيناسترا العالمي، المنصة الأبرز لاستعراض أحدث التقنيات المالية في العالم، من تنظيم فيناسترا، يجمع معاً خبراء عالميين وإقليميين، في فندق ريتز كارلتون دبي، لتبادل الرؤى والأفكار حول التأثير المتزايد للتكنولوجيا على القطاع المصرفي. كما يسلط المنتدى الضوء على حاجة المؤسسات المالية، مثل البنوك، لتبني برنامج تحول رقمي استراتيجي من شأنه أن يميزها عن سائر نظرائها في القطاع، في حين أنه يضيف في آن معاً المزيد من القيمة إلى علاقاتها المتبادلة مع العملاء. وتشكل دبي المحطة الأولى لهذا الحدث العالمي المتنقل، وستليها فيما بعد لندن وفرانكفورت وباريس ونيويورك وسنغافورة.

وخلال فعاليات المنتدى، ناقش متحدثون من المختصين في قطاع الخدمات المالية الفرص المحتملة والواعدة التي تنطوي عليها التقنيات المالية ودورها في دفع عجلة التحول في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. إن التطور الهائل والانتشار واسع النطاق لمنصات الطرف الثالث التكنولوجية التي شهدناها خلال العقد الأخير، قد أحدث تغييراً جذرياً في توقعات العملاء، وخلق بيئة تنافسية محتدمة وضعت البنوك أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما إما التنافس أو التعاون مع لاعبين جدد لتقديم تجربة تعامل مصرفي استثنائية ترقى إلى مستوى تطلعات وطموحات العملاء. وإلى جانب ذلك، تعد البيانات بمثابة العملة الجديدة ومن شأن الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، أن يساعد في ترجمة الرؤى والقيمة التي تنطوي عليها البيانات وتطبيقها بهدف تحسين تجربة العملاء.

وتجدر الإشارة إلى أن حجم الاستثمار الإجمالي في شركات التقنيات المالية حول العالم قد بلغ 57,9 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من العام 2018، كما يقدر حجم سوق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 2 مليار دولار أمريكي ومن المتوقع أن يشهد نمواً سنوياً بواقع 125 مليون دولار أمريكي حتى العام 2022. وفي ظل الكم الهائل من رؤوس الأموال التي تترقب توظيفها في هذا الإطار، فمن المتوقع أن يواصل الاستثمار في التقنيات المالية اكتساب المزيد من الزخم والقوة.

وفي معرض تعليقه على الحدث، قال وسام خوري، العضو المنتدب في فيناسترا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، “إن التغير المستمر في خيارات العملاء وميولهم المفضلة يشكل القوة الدافعة وراء التبني المتسارع للتقنيات المالية في مختلف القطاعات، وخاصة القطاع المصرفي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. إننا عندما نقوم بوضع إستراتيجيات تعاونية مع شركائنا، سنحقق تقدماً حقيقياً في رحلتنا الرقمية وسنتمكن في الوقت ذاته من مواكبة وتلبية خيارات العملاء وتفضيلاتهم على النحو الأمثل. ومن دواعي سرور فيناسترا أن تجمع معاً كبار اللاعبين المؤثرين في القطاع من مختلف أنحاء العالم للمساهمة في بناء اقتصاد قائم على الابتكار ويحتضن التقنيات الناشئة مثل التقنيات المالية في المنطقة.”

شهد المؤتمر مشاركة متحدثين رئيسيين بارزين مثل أليستير لوكيز، حائز على وسام الشرف البريطاني، شريك مؤسس أصيل لشركة موتيف بارتنرز وسفير أعمال رئيس الوزراء البريطاني لمجتمع التقنيات المالية، وإمبارين موسى، الرئيس التنفيذي لشركة سوق المال. 

لقد استطاع مؤتمر فيناسترا العالمي اليوم أن يفي بوعده بأن يكون منصة نقاشية تميزت بحضور 400 شخص اجتمعوا معاً لمناقشة التطورات الإقليمية وتبادل أفضل الممارسات حول أفضل استراتيجيات الذهاب إلى السوق وطرح الحلول التفاعلية.