الرياض، المملكة العربية السعودية – 18 مايو 2025: كشف تقرير جديد صادر عن معهد إدارة المشاريع (PMI) أن المملكة العربية السعودية تتصدر نمو الطلب على متخصصي إدارة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط، مع توقعات بزيادة الطلب بنسبة 45.9% بحلول عام 2035. ويأتي هذا النمو الكبير مدفوعًا بطموحات المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تتضمن مشاريع تطويرية ضخمة في مختلف القطاعات.
السعودية في الصدارة إقليمياً
أوضح التقرير أن المملكة تحتاج إلى نحو 438 ألف متخصص في إدارة المشاريع بحلول عام 2035 لدعم تنفيذ مشاريعها الكبرى. وتحتل السعودية الصدارة في المنطقة نظرًا لحجم المشاريع الضخم والابتكار التقني الذي تقوده الحكومة في إطار رؤية 2030.
وفي هذا السياق، قال هاني الشاذلي، المدير التنفيذي لمعهد إدارة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
“تقف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أعتاب تحول غير مسبوق تقوده الأجندات الوطنية الطموحة وعدد من أكثر المشاريع الضخمة طموحاً على مستوى العالم، وهو ما سيجعل المنطقة بحاجة إلى نحو 1.8 مليون متخصص في إدارة المشاريع بحلول عام 2035.”
فجوة المواهب في إدارة المشاريع
تُعد إدارة المشاريع إحدى المهن الأساسية لدعم التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسات. ومع النمو السريع في الطلب، تتزايد الحاجة إلى كفاءات متمرسة في هذا المجال.
- الطلب العالمي: سيحتاج العالم إلى 30 مليون متخصص في إدارة المشاريع بحلول عام 2035.
- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ستحتاج المنطقة إلى 1.8 مليون متخصص، مما يعكس تنامي أهمية هذه المهنة في دعم الاقتصاد الإقليمي.
- المملكة العربية السعودية: ستحتاج إلى 438 ألف متخصص لدعم مشاريعها الضخمة.
أهمية إدارة المشاريع في تحقيق رؤية 2030
تلعب إدارة المشاريع دورًا حيويًا في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، حيث تمثل أداة استراتيجية لتحويل الخطط الطموحة إلى نتائج ملموسة. ومن بين أبرز القطاعات التي تعتمد على إدارة المشاريع في المملكة:
- قطاع البنية التحتية: مع مشاريع كبرى مثل نيوم والقدية ومشروع البحر الأحمر.
- القطاع الصحي: من خلال مشاريع مثل مستشفى الملك سلمان ومبادرات تطوير القطاع الصحي.
- القطاع الرقمي: من خلال مشاريع التحول الرقمي والشبكات الذكية.
نقص الكفاءات وتأثيره على الأسواق
أشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديًا يتمثل في نقص الكفاءات المؤهلة في إدارة المشاريع، حيث يبلغ عدد المتخصصين الحاليين في المنطقة حوالي 1.3 مليون متخصص، ما يعني أن فجوة المواهب قد تصل إلى 600 ألف متخصص خلال السنوات المقبلة.
هذا النقص لا يقتصر على المنطقة فحسب، بل يعكس توجهًا عالميًا، حيث تواجه الأسواق النامية والمتقدمة على حد سواء تحديات في توفير الكفاءات اللازمة:
- الأسواق النامية: تشهد نموًا سريعًا مدفوعًا بمشاريع التطوير والبنية التحتية.
- الأسواق المتقدمة: تعاني من تقاعد الكوادر المتمرسة وصعوبة مواكبة التطورات التقنية.
استثمار المؤسسات في مواهب إدارة المشاريع
تؤكد النتائج التي توصل إليها التقرير أن المؤسسات التي تستثمر في تطوير كفاءات إدارة المشاريع ستكون الأقدر على تحقيق النجاح في المستقبل. وتشمل هذه الاستثمارات:
- التدريب والشهادات المهنية: مثل شهادة PMP (مدير مشاريع محترف) المعترف بها عالميًا.
- تبني التقنيات الحديثة: مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات إدارة المشاريع الرقمية.
- استقطاب المواهب الشابة: لدعم الابتكار وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
دور معهد إدارة المشاريع في تطوير الكفاءات
يلتزم معهد إدارة المشاريع (PMI) بتزويد الأفراد والمؤسسات بالمهارات والمعرفة اللازمة لتحقيق النجاح في إدارة المشاريع. وذلك من خلال:
- برامج تدريبية متخصصة: تهدف إلى تعزيز مهارات إدارة المشاريع.
- إصدار تقارير دورية: لتسليط الضوء على أبرز التوجهات العالمية والإقليمية في هذا المجال.
- الشراكات مع المؤسسات التعليمية والشركات الكبرى: لدعم بناء الكفاءات المحلية.
نظرة مستقبلية: إدارة المشاريع لتحقيق التنمية المستدامة
يعد تخصص إدارة المشاريع محورًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يساهم في تحويل الأفكار والخطط إلى واقع ملموس. ومع نمو الطلب على هذه الكفاءات في المملكة العربية السعودية، فإن الاستثمار في تطوير مهارات إدارة المشاريع سيكون عنصرًا حاسمًا لتحقيق رؤية 2030 وأهداف التنمية الوطنية.





