يشهد قطاع منشآت الأعمال العائلية الديناميكي في المملكة العربية السعودية تسارعًا ملحوظًا نحو الابتكار والاستدامة. تم تسليط الضوء على هذا التوجه خلال “منتدى المنشآت العائلية والابتكار المستدام” الذي عُقد مؤخرًا في “ذا قراج” بالرياض. جمع هذا الحدث نخبة من قادة المنشآت العائلية السعودية، والخبراء الأكاديميين، وصناع السياسات، وشركاء منظومة ريادة الأعمال، لمناقشة مستقبل هذا القطاع الحيوي في المملكة وخارجها.
نُظِّم المنتدى بالشراكة مع “شبكة STEP العالمية”، و”ذا قراج”، و”منشآت”، واللجنة الوطنية لريادة الأعمال، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، و”Babson Global”، و”BGCEL”، و”KPMG السعودية”، واتحاد الغرف السعودية، والمركز الوطني للمنشآت العائلية. ركزت النقاشات على كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على الإرث العائلي والاستعداد للمستقبل من خلال إصلاح الحوكمة والتحول الرقمي.
الابتكار والاستدامة في قلب المنشآت العائلية
شملت المواضيع الرئيسية التي تناولها المنتدى تأثير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، والإنترنت، والأتمتة، على نماذج الأعمال، وتخطيط التعاقب الوظيفي، والاستدامة. ومن خلال الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية، سلّط المنتدى الضوء على الدور المتنامي للابتكار والاستدامة في تشكيل مستقبل أحد أكثر القطاعات الاقتصادية تأثيرًا في المملكة.
تُظهر المنشآت العائلية السعودية مرونة فريدة في التكيف والتطور، مع الحفاظ على إرثها الغني. يضمن تبني الابتكار والاستدامة ليس فقط استمراريتها، بل يساهم أيضًا بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية الوطنية ورؤية السعودية 2030. هذا التركيز على التطور يعزز مكانة المنشآت العائلية كمحركات للتنويع والمرونة والنمو الاقتصادي.
تعزيز التعاون والشراكات
تعزيزًا للتعاون الذي ناقشه المنتدى، وقّعت كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال (MBSC) وذا غاراج كلوب مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الريادة، والابتكار، وتطوير الكفاءات الوطنية. تشمل الاتفاقية برامج تدريب مشتركة، ومبادرات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والإرشاد الريادي، والتعاون البحثي، إلى جانب تنظيم فعاليات علمية مشتركة، وتقديم خصومات تعليمية لموظفي “ذا غاراج كلوب” وأسرهم.
تهدف هذه الشراكة إلى تمكين القادة المستقبليين وتسريع نمو منظومة الابتكار بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. هذا النوع من التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص يساهم بشكل كبير في بناء قدرات المنشآت العائلية لديهم لمواجهة تحديات المستقبل.
دور التعليم والبحث العلمي
أكد الدكتور زيغر ديجريف، عميد كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال (MBSC)، على الدور الاستراتيجي للتعليم والبحث العلمي في توجيه المنشآت العائلية نحو الابتكار المستدام. صرح قائلاً: “في MBSC، نُمكن المنشآت العائلية بالعقلية والأدوات التي تمكنهم من النجاح في عالم سريع التغير. وتُعد الفعاليات مثل هذا المنتدى منصات أساسية لربط الرؤى الأكاديمية بالحلول العملية الواقعية.”
من جانبه، أشار الدكتور عدنان معلوي، أستاذ ريادة الأعمال، إلى المستوى الفريد الذي تحتله المنشآت العائلية في قيادة التغيير الهادف، قائلاً: “تحمل المنشآت العائلية إرثًا غنيًا، لكنها تمتلك أيضًا المرونة اللازمة للتكيف والتطور. ومن خلال تبنّي الابتكار والاستدامة، فإنها لا تضمن استمراريتها فحسب، بل تساهم أيضًا بشكل فعّال في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.” يمكن الاطلاع على المزيد حول دور الابتكار في الأعمال عبر المنتدى الاقتصادي العالمي.
تأثير رؤية السعودية 2030 على المنشآت العائلية
يعكس هذا الحدث الجهود المستمرة للمملكة في تمكين المنشآت العائلية لتكون محركات للتنويع والمرونة والنمو في إطار رؤية السعودية 2030. تركز الرؤية على تحويل الاقتصاد السعودي وتنويعه، وتلعب المنشآت العائلية دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف من خلال تبني الابتكار وتعزيز الاستدامة في عملياتها.
الاستثمار في التحول الرقمي وتطوير الحوكمة داخل هذه المنشآت لا يضمن فقط بقاءها وتنافسيتها، بل يعزز أيضًا قدرتها على المساهمة في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي. هذا التوجه يسهم في بناء مستقبل اقتصادي أقوى وأكثر استدامة للمملكة. للمزيد من المعلومات حول استراتيجيات الأعمال في السعودية،
يُعد منتدى المنشآت العائلية والابتكار المستدام نقطة تحول مهمة، تؤكد على التزام المنشآت العائلية السعودية بالابتكار والاستدامة كركيزتين أساسيتين لمستقبلها. إن الجهود المبذولة والشراكات الاستراتيجية تضمن استمرارية نجاح هذا القطاع الحيوي ومساهمته الفعالة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. استكشفوا كيف يمكن لمؤسستكم أن تتبنى هذه المبادئ اليوم!




