الرياض، السعودية – 13 مايو 2025: شهد اليوم الثاني من قمة المشاريع العملاقة السعودية 2025، التي تنظمها شركة ميدل إيست إيكونوميك دايجست (ميد)، استعراضًا لحجم الطموح وسرعة التحول التي تشهدها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030. وتضمنت القمة إعلانات ضخمة عن عقود بقيمة 20 مليار دولار، إضافة إلى الكشف عن تصميم أعلى جدار تسلق داخلي في العالم.

القمة، التي تُعقد في قاعة “ذا ڤينيو من روشن” بالرياض خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو، جمعت أكثر من 70 متحدثًا من نخبة الخبراء وقادة المشاريع، لمناقشة سبل تحقيق التنمية المستدامة، الابتكار، وجذب الاستثمارات الخاصة.

مستجدات المشاريع الكبرى في السعودية

افتتح لوسيان زيغلر، الشريك الإداري في شركة “ريدسالت الاستشارية”، فعاليات اليوم الثاني بتأكيده على أهمية التعاون الجماعي في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، قائلاً: “من الوزراء إلى المواطنين، نحن جميعاً أصحاب مصلحة واحدة”.

وشهدت القمة تحديثات مهمة من شركة الدرعية، حيث أعلن شارات كومار، المدير التنفيذي لتصميم وتسليم التجزئة في الشركة، عن استعدادها لطرح عقود تجهيز بقيمة 20 مليار ريال سعودي (5.3 مليار دولار)، تشمل محفظة متنوعة من الأصول التجارية والتعليمية. وأوضح كومار أن الشركة أرست منذ بدء المشروع عقودًا إنشائية بقيمة 20 مليار دولار، ضمن ميزانية إجمالية تصل إلى 63 مليار دولار، تغطي ثلاثة مخططات رئيسية: الدرعية، ووادي صفار، ووادي حنيفة.

رقم قياسي عالمي في الرياضة والابتكار الحضري

كما كشفت مؤسسة المسار الرياضي (بوليفارد الرياضة) عن اكتمال تصميم برج الرياضة العالمي بارتفاع 130 متراً، مع خطط لبدء أعمال الإنشاء في العام المقبل. المنشأة، التي تمتد على مساحة 84,000 متر مربع، ستشمل أعلى جدار تسلق داخلي في العالم (98 متراً)، إلى جانب مضمار جري بطول 250 متراً. وسيُشكل البوليفارد الرياضي أطول حديقة خطية في العالم، بطول 135 كيلومترًا عبر الرياض.

وفي جلسة رئيسية بعنوان “الابتكار والتصميم الحضري للبنية التحتية الذكية”، اجتمع قادة الأعمال من شركات روشن، وحديقة الملك سلمان، وجاكوبس، وكيركلاند وإليس، وخبراء الاستدامة، لاستعراض كيفية تسخير المدن الذكية لتحسين جودة الحياة، من خلال الاستدامة، التنقل، والتصميمات الذكية. وأكد روبي ماكبراتني من مجموعة روشن أن “المدن الذكية، بالنسبة لـ روشن، لا تعتمد على التحسينات التجميلية فقط، بل ترتكز على الاستدامة كعنصر جوهري”.

الابتكار الرقمي ودور القطاع الخاص

ركز اليوم الثاني أيضًا على الابتكار الرقمي، حيث استضافت مجموعة نيمتشيك ورشة عمل تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التوائم الرقمية، والتعاون الذكي في مجالات العمارة والبناء. تمتلك نيمتشيك قيمة سوقية تصل إلى 14 مليار يورو، وتخدم 7.5 مليون مستخدم حول العالم، وتتعاون بنشاط مع شركاء سعوديين لإعادة تعريف تصميم المدن.

وفي محور الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أكد خالد الربيعان، ممثل المركز الوطني للتخصيص، أن الشراكات المقبلة في المشاريع العملاقة تُقدَّر قيمتها بحوالي 150 مليار دولار أمريكي، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمارات الخاصة.

المرحلة المقبلة من التنمية السعودية

مع اختتام أعمال القمة غدًا، ستتجه المناقشات إلى المرحلة التالية من التنمية الوطنية، مع جدول أعمال يتناول تحديات البنية التحتية، توسيع نطاق خدمات توصيل المياه، والاستعداد لاستضافة أحداث عالمية كبرى، بما في ذلك دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، معرض الرياض إكسبو 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.

لمزيد من المعلومات وجدول أعمال القمة، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني: events.meed.com/event/saudigigaprojects/