المتحدث الرسمي: هاكان سارفيل، رئيس شركة إريكسون في المملكة العربية السعودية
أود أن أُؤكد أولًا أن السوق السعودي كان وما يزال من الأسواق المهمة جدًا لإريكسون. فنحن متواجدون هنا منذ عام 1978، وأهميته لم تتغير، بل ازدادت اليوم مع وضوح الرؤية الطموحة التي تحملها رؤية السعودية 2030. ما نشهده من تطورات في المملكة لا ينعكس محليًا فحسب، بل يشكل أيضًا فرصًا يمكن الاستفادة منها على مستوى المنطقة بأكملها. تأسيس مقر إقليمي جديد هو خطوة طبيعية بالنسبة لنا، فهو يُمكِّننا من أن نكون أكثر من مجرد شركاء في الأعمال؛ نرغب بأن نكون جزءًا فعالًا من الاستثمارات الكبرى مثل مشاريع مكة والمشاريع الضخمة ((Giga Projects، والأهم من ذلك التحول الرقمي الذي تقوده الرؤية. وجودنا الميداني في المنطقة يُتيح لنا فهم التغيرات الجارية عن قرب، والتواصل المباشر مع اللاعبين الرئيسيين، والشركاء، والشركات المحلية، والمساهمة بفاعلية في إنجاح هذه المبادرات. ولهذا، فإن تأسيس مقر إقليمي يُعتبر أمرًا حاسمًا لاستمرار نمو إريكسون وتوسيع التزامها الاستراتيجي في المنطقة.
كيف تخطط إريكسون لتعزيز وتطوير الكفاءات الوطنية من خلال برامج مثل برنامج الخريجين الجدد وبرنامج Sphere في المملكة، مع افتتاح المقر الجديد؟
هذا الموضوع قريب جدًا إلى قلبي. أؤمن بشدة بأن تطوير الكفاءات بشكل مستمر أمر ضروري في مجال عملنا، لأنه يعزز الثقة ويُسهم في جذب أفضل الكفاءات. أود تسليط الضوء على برنامج الخريجين الجدد الذي أطلقناه عام 2018، حيث نقوم سنويًا باستقطاب نحو 100 خريج وخريجة من مختلف جامعات المملكة. يخضع المرشحون ليوم كامل من المقابلات العملية والتقييمات، ومنهم نختار ما بين 15 إلى 20 خريجًا كل ستة أشهر. منذ 2018 وحتى اليوم، قمنا بضم 190 موهبة شابة من خلال هذا البرنامج، وقد أتحنا لهم فرصًا مهنية قيمة ورؤى جديدة. وأنا فخور بشكل خاص أن 50% من هؤلاء الخريجين هم من الإناث، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية 2030 في تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل. كما أن التنوع، ليس فقط من حيث النوع، هو أحد القيم الأساسية لدينا، وهذا البرنامج يُجسد هذا الالتزام. العديد من هؤلاء الموظفين الشباب انضموا لاحقًا إلى برنامج Sphere الذي يستهدف الكفاءات ذات الأداء العالي، ويوفر لهم فرصًا إضافية للتطوير، تشمل تدريبات متخصصة وتقييمات مهنية وتجارب في أدوار مختلفة. وبما أن إريكسون شركة عالمية تعمل في أكثر من 180 دولة، فإننا نحرص أيضًا على أن يكتسب موظفونا خبرات دولية؛ فالمشاركون في هذا البرنامج سافروا إلى دبي والسويد وغيرها من الدول، مما ساهم في توسيع آفاقهم داخل شبكة إريكسون العالمية.
كيف يسهم مقر الرياض في دعم نشر التقنيات المتقدمة مثل الجيل الخامس، والذكاء الاصطناعي، والاتصال المستقبلي بما يتماشى مع الأهداف الإقليمية؟
هذا سؤال واسع، ولكن سأذكر بعض النقاط الأساسية. نُركز بشكل رئيسي على تقديم التقنيات الناشئة لعملائنا، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتقنية الجيل الخامس، ودمجها في جميع خدماتنا. إن توجه المملكة نحو التحول الرقمي واعتماد أحدث التقنيات يُشكل قوة دافعة لقطاع الاتصالات في المنطقة، ونحن مستمرون في التعاون مع شركات التشغيل مثل Stc وموبايلي وزين لنشر هذه الحلول. هدفنا لا يقتصر فقط على تلبية متطلبات العملاء، بل نطمح أيضًا لتحسين حياة الناس في المملكة. فالتقنية تُحدث فرقًا حقيقيًا عندما يرى الأفراد والشركات القيمة الحقيقية منها. على سبيل المثال، نُوظف الذكاء الاصطناعي اليوم في منتجاتنا لتحسين أداء الشبكات وتطوير أدوات الأتمتة. ونحن نستثمر في المملكة من أجل المستقبل. كما ذكرت زميلتي بوريه على المنصة، نحن نتعاون مع جامعات مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، ونعمل معًا على أكثر من 60 تقنية مستقبلية، من ضمنها ابتكارات في مجال الهوائيات. هذه الشراكات تساعدنا على تطوير أساليب جديدة وتطبيق التكنولوجيا بشكل فعّال. كما نُقيم شراكة مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية(KACST) في مجال الألعاب الإلكترونية، وهو قطاع يشهد نموًا كبيرًا في المملكة، التي تُعد من أعلى الدول من حيث عدد اللاعبين. نحن بصدد إنشاء مختبر مخصص في المدينة لتطوير وتحسين أداء الشبكات الخاصة بالألعاب، بمشاركة أساتذة جامعات وشركات ناشئة، بهدف تقديم تجربة لعب عالية الجودة. كل هذه المبادرات تُجسّد التزامنا طويل الأمد بدعم التطور التكنولوجي في المملكة ومستقبل الاتصال فيها.





