
خلال فعاليةCisco Live 2025 ، كشفت الشركة عن العديد من الابتكارات التي تتمحور حول دعم عصر الذكاء الاصطناعي. كيف ترون دور هذه الابتكارات في دعم المؤسسات في المملكة العربية السعودية أثناء عملها على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي؟
تتمثل المهمة الأساسية وراء إعلاناتنا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المؤسسي في بناء البنية التحتية الحيوية التي تمكّن عصر الذكاء الاصطناعي، مع التركيز بشكل خاص على التحول إلى الذكاء الاصطناعي الوكيلي Agentic AI، الوكلاء الأذكياء المستقلين القادرين على أتمتة سير العمل بالكامل عبر الصناعات.
تتناول شركة سيسكو التحدي المتمثل في دعم هذا التحول التكنولوجي العميق من خلال تقديم ابتكارات تضمن أن تكون الشبكات فائقة السرعة، موفرة للطاقة، وآمنة بما يكفي للتعامل مع المتطلبات المعقدة للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وهذا جزء من جهودنا الأوسع لمساعدة الدول، مثل المملكة، على بناء الأسس الرقمية المناسبة للذكاء الاصطناعي. وتركز استثماراتنا الأخيرة، بما في ذلك شراكتنا في إطار مبادرة HUMAIN، على تمكين البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لدعم الابتكار على المستوى الوطني.
ومع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي، يتمثل دور شركة سيسكو في جعل البنية التحتية الأساسية أبسط وأكثر ذكاءً وأمناً، ما يتيح للشركات السعودية التحرك بشكل أسرع، مع الحفاظ على الثقة والرؤية وقدرة التحكم.
- ما النصيحة التي تقدمونها للمؤسسات السعودية التي لا تزال مترددة في تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع؟ وكيف يمكن لشركة سيسكو مساعدتها في تجاوز هذه التحديات؟
بالنسبة للعديد من المؤسسات، يبدأ تبني الذكاء الاصطناعي بحالات استخدام استراتيجية مُركّزة؛ وتتراوح هذه الحالات بين تحسين خدمة العملاء وأتمتة العمليات الداخلية. النجاح على المدى الطويل لتبني الذكاء الاصطناعي يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية:
- عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب شبكات محدثة: تشير أبحاثنا في المملكة ان جميع قادة تكنولوجيا المعلومات يؤمنون ان توافر شبكات حديثة أمر ضروري لنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية، ويخطط 94% منهم لزيادة ميزانيات الشبكات.
- أهمية الأمن السيبراني: بينما تستخدم 93% من المنظمات في المملكة الذكاء الاصطناعي لاستخبارات التهديدات، واجهت 91% منها حوادث تتعلق بالذكاء الاصطناعي العام الماضي، مما يبرز الحاجة الملحة إلى حلول أمنية متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- توافر المهارات الرقمية المحلية: هناك حاجة ملحة إلى تنمية مواهب محلية قادرة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي، وللمساعدة في تعزيز المهارات الرقمية المحلية، تعهدت شركة سيسكو بتوفير تدريب مجاني لـ 500,000 متعلم في المملكة على مدى السنوات الخمس المقبلة، يغطي مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات والبرمجة. وتستند هذه المبادرة إلى التأثير الرائد الذي أحدثته أكاديمية سيسكو للشبكات، والتي دربت حتى الآن أكثر من 401,000 متعلم في المملكة.
تعمل العديد من الشركات في المملكة حالياً على تحديث بنيتها التحتية وتأمين بيئات العمل الهجينة، لا سيما وأن الذكاء الاصطناعي يضفي مستويات جديدة من التعقيد.
وهنا يأتي دورنا، إذ توفر سيسكو الأدوات والخبرات اللازمة لهذه المؤسسات لتحقيق ذلك. ونحن نقوم بذلك من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والأمن مباشرةً في الشبكة، ما يُبسط كيفية إدارة المؤسسات للمخاطر بالتوازي مع توسيع نطاق عملياتها. وتشمل الابتكارات الحديثة نماذج ذكاء اصطناعي مُخصصة تُعزز الكشف الفوري عن التهديدات، وتُؤتمت إنفاذ السياسات، وتُبسط عمليات تكنولوجيا المعلومات – وهي جميعها مُصممة للبيئات الرقمية سريعة التطور اليوم.
كما أن لدى سيسكو مراكز بيانات عاملة في المملكة تستضيف خدمات مثل منصة Webex للتعاون وسحابة سيسكو للأمن (Cisco Security Cloud)، ما يتيح تعاوناً آمناً وعالي الأداء، وأمناً سيبرانياً متقدماً للمؤسسات العامة والخاصة على حد سواء. وتم تصميم مراكز بيانات الخدمات السحابية هذه لتلبية المتطلبات المتطورة للشركات السعودية، بما يسمح لها بالتوسع بثقة في عالم يعتمد بشكل متزايد على السحابة ويضمن استفادة عملائنا من حلول عالمية المستوى تتوافق مع المتطلبات الوطنية الخاصة بالبيانات والامتثال.
مع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، تواجه المؤسسات في المملكة العربية السعودية ضغوطًا لتحديث أنظمتها القديمة وتحسين مرونة شبكاتها. وتدعم سيسكو هذا التحول من خلال بنية مُدارة سحابياً تقوم على الذكاء الاصطناعي، تُوفر مرونةً وأتمتةً وأماناً مُدمجاً.
وتساعد تقنيات مثل إمكانية الملاحظة الشاملة والتحليلات التنبؤية فرق تكنولوجيا المعلومات على اكتشاف المشكلات قبل أن تؤثر على الأداء، بينما تُبسط الشبكات القائمة على النية طريقة نشر البنية التحتية وإدارتها. كما أعلنا مؤخراً عن خطة لإنشاء سحابة Meraki في المملكة لتوفير قوة حلول الشبكات المُدارة عبر السحابة.
- يشير مؤشر جاهزية الأمن السيبراني الصادر عن سيسكو إلى أن العديد من المؤسسات حول العالم لا تزال تفتقر للنضج في هذا المجال. ما الخطوات التي تتخذها سيسكو في السعودية لمساعدة الشركات على سد هذه الفجوة ودمج الأمن في جميع طبقات عملياتها؟
بات مشهد تهديدات الأمن السيبراني في الوقت الراهن أكثر ديناميكية وتعقيداً من أي وقت مضى، حيث يشن المجرمون الإلكترونيون هجمات متطورة جداً مدعمة بالذكاء الاصطناعي ضد المؤسسات.
يُظهر مؤشر سيسكو للجاهزية للأمن السيبراني لعام 2025، أن 25٪ من المؤسسات في المملكة حققت مستوى “ناضج” أو “متقدم” في الجاهزية لمواجهة تهديدات الأمن السيبراني الحالية بفعالية عالية، ما يُمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي. لكن لا يزال هناك مجال للنمو في بناء أطر أمنية متكاملة وفعّالة.
للتغلب على تحديات مشهد التهديدات الذي نعيشه اليوم، ينبغي على الشركات الاستثمار في حلول تستند إلى الذكاء الاصطناعي، وتبسيط البنى التحتية الأمنية، وتعزيز الوعي بتهديدات الذكاء الاصطناعي. ويُعدّ إعطاء الأولوية للذكاء الاصطناعي للكشف عن التهديدات والاستجابة لها والتعافي منها أمراً بالغ الأهمية، فضلاً عن معالجة النقص في الكفاءات والحد من مخاطر الأجهزة غير المُدارة والذكاء الاصطناعي غير المُدار.
ونحن نساعد عملائنا على تجاوز الحلول النقطية من خلال تبني نهج أكثر تكاملاً واستباقية لمواجهة المخاطر السيبرانية. ويشمل ذلك دمج الأمن في بيئات الشبكات، وتعزيز رصد التهديدات، وتأمين الوصول عبر المستخدمين والأجهزة والتطبيقات. وفضلاً عن التكنولوجيا نفسها، نقوم أيضاً بدعم المؤسسات بتقييمات أمنية، وتوجيهات بنيوية، وتدريب مستمر لمساعدة الفرق المتخصصة على التكيف مع تطور التهديدات. ونساعد الشركات في المملكة من خلال الجمع بين الاستراتيجية والأدوات والدعم المحلي، على سد الفجوة وتعزيز المرونة السيبرانية في كل طبقة من طبقات عملياتها.

