قال رئيس OpenAI والمؤسس المشارك لشركة Sierra بريت تايلور إن الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لا يزال في مراحله الأولى، على الرغم من إمكانية تحقيق عائد اقتصادي بتريليونات الدولارات من التقنيات المتاحة حالياً، وذلك خلال فعاليات MWC26 في برشلونة بتاريخ 5 مارس 2026.

جاءت تصريحات تايلور خلال جلسة رئيسية جمعته بالرئيس التنفيذي لشركة Singtel سنغافورة Ng Tian Chong. وأشار إلى أنه حتى لو توقف تطوير النماذج اللغوية الكبيرة اليوم، فإن الفائدة الاقتصادية من تقنيات الذكاء الاصطناعي الموجودة ستظل ضخمة.

تطبيقات صناعية كبرى لم تُستثمر بعد

أشار تايلور إلى قطاعات عدة لا يزال اعتماد الذكاء الاصطناعي فيها محدوداً. وتشمل هذه القطاعات البرمجة وهندسة البرمجيات وخدمات العملاء والخدمات القانونية، إذ لم يُنشر معظم التقنيات المتاحة فيها حتى الآن.

“إذا نظرت إلى التطبيقات الصناعية الكبرى للذكاء الاصطناعي؛ البرمجة وهندسة البرمجيات وخدمات العملاء والقانون، فإن معظم التقنيات لم يُنشر بعد.”

بريت تايلور، رئيس OpenAI والمؤسس المشارك لـ Sierra

وأضاف تايلور أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة مع ظهور نماذج جديدة وتزايد الاعتماد عليها. وأكد أن المراقبين بعد ثلاث سنوات من الآن سينظرون إلى هذه المرحلة باعتبارها بداية منحنى النضج.

الذكاء الاصطناعي في المؤسسات يبدأ من القيادة العليا

وصف Ng Tian Chong، الرئيس التنفيذي لـ Singtel سنغافورة، نهج شركته في اعتماد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التزام القيادة العليا أمر جوهري. وقال إنه أعاد هيكلة المنظمة لضمان أن تكون مبادرة الذكاء الاصطناعي مرتبطة به مباشرة.

“لم أكن أريد أن تكون مبادرة الذكاء الاصطناعي مدفونة تحتي بطبقتين أو ثلاث، لذا أنشأت منصب رئيس للذكاء الاصطناعي والبيانات والتحليلات يرفع تقاريره إليّ مباشرة.”

Ng Tian Chong، الرئيس التنفيذي، Singtel سنغافورة

البنية التحتية للبيانات شرط أساسي لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي

حدد Ng أيضاً المتطلبات التقنية اللازمة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي بفاعلية. وشدد على ضرورة توافر بنية تحتية متينة للبيانات قبل أي نشر، لأن أداء الوكيل يعتمد كلياً على جودة البيانات الأساسية التي يعمل عليها.

علاوة على ذلك، أكد Ng أن الشركات يجب أن تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره إعادة اختراع مؤسسي شاملة، لا مجرد طرح تقني. وقال إن الشركات التي تتبنى هذا التوجه ستحقق نتائج أكثر ديمومة.

آفاق المستقبل: التحول المؤسسي محرك نجاح الذكاء الاصطناعي

اتفق المسؤولان على أن قطاعي الاتصالات والمؤسسات يقفان عند نقطة تحول فارقة. غير أن الفجوة بين قدرات الذكاء الاصطناعي المتاحة والنشر الفعلي لا تزال واسعة في معظم القطاعات.

وبالتالي، انتقل النقاش في MWC26 برشلونة من تطوير الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه، مسلطاً الضوء على أن البنية التحتية والقيادة المتوافقة والجاهزية المؤسسية باتت العوائق الرئيسية أمام تحقيق الإمكانات الاقتصادية الكاملة للتقنية.