أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) جهوداً جديدة لدعم **مبادرة البيئة التجريبية** للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي “AI SandboX”. ويقود هذه المبادرة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني عبر شبكة وطنية مترابطة. وبناءً على ذلك، تهدف الشراكة إلى تعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في قطاع التعليم والتدريب بالمملكة.

وأسهمت “سدايا” في تقديم الدعم الفني والاستشاري للفرق المشاركة لتطوير حلول تعليمية متقدمة. علاوة على ذلك، شاركت الهيئة في أعمال التحكيم لتقييم المشاريع المختلفة في بيئات آمنة وواقعية. وتساعد هذه الخطوة في اختبار جاهزية الحلول التقنية قبل تطبيقها على نطاق أوسع في المدارس والجامعات.

مراحل مبادرة البيئة التجريبية الثلاث

تضمنت المشاركة ثلاث مراحل رئيسية ركزت على تقييم الحلول ومواءمتها مع المعايير الوطنية المعتمدة. ومن ناحية أخرى، ساعدت هذه المراحل في تقديم الرأي الفني الذي يضمن سلامة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، تمكنت الفرق من تحسين أدواتها لتلبية تطلعات المستفيدين بشكل فعال.

المواءمة مع الأولويات الوطنية

تأتي هذه الجهود في إطار دور الهيئة لتعزيز التحول الرقمي ومواءمة الحلول التقنية مع الأولويات الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المملكة إلى بناء نموذج دولي يحتذى به في مجال الابتكار التعليمي المسؤول. ومن ثم، يسهم هذا التعاون في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد رقمي مزدهر.

وتهدف هذه المواءمة إلى ضمان تقديم خدمات تعليمية رقمية تتسم بالعدالة والشفافية لجميع الطلاب. وبناءً على ذلك، تعمل الجهات المعنية على تطوير معايير واضحة تحكم استخدام التقنيات الناشئة في الفصول الدراسية. وتساعد هذه المعايير في حماية خصوصية المستخدمين وتوجيه الابتكار نحو تحقيق الأثر الاجتماعي الإيجابي.

توثيق دولي من البنك الدولي

وفي سياق متصل، حظيت **مبادرة البيئة التجريبية** باعتراف دولي واسع من خلال دراسة متخصصة أصدرها البنك الدولي. حيث وثقت الدراسة تجربة المملكة في توظيف التقنيات الذكية لتحسين جودة التعليم الرقمي. ووصف البنك الدولي التجربة السعودية بأنها نموذج وطني يمكن للدول الأخرى الاستفادة منه لتطوير أنظمتها التعليمية.

مستقبل التعليم الرقمي بالمملكة

وتستمر الجهات الوطنية في تطوير هذه البيئات التجريبية لضمان استدامة الابتكار التقني في مختلف القطاعات الحيوية. ومع ذلك، يتطلب هذا التوسع تحديثاً مستمراً للأنظمة والتشريعات لضمان حماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني. وتؤكد هذه الخطوات ريادة المملكة في تبني التقنيات الناشئة بمسؤولية كاملة.

المصدر: Saudi Press Agency