أكد الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) أن المملكة العربية السعودية تعد شريكاً استراتيجياً في صياغة المستقبل الرقمي المستدام عالمياً. ويأتي هذا التأكيد ليعكس الشراكة الممتدة بين المملكة والاتحاد منذ انضمامها إليه في عام 1949. بالإضافة إلى ذلك، تشغل المملكة عضوية مجلس الاتحاد منذ عام 1965.

وتعمل المملكة على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا المختلفة. وبناءً على ذلك، تسهم هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في قيادة هذه الجهود الدولية. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030 لدعم الابتكار الرقمي.

صياغة المستقبل الرقمي المستدام

وأوضح الاتحاد في تقريره أن المملكة تلعب دوراً هاماً في بناء المستقبل الرقمي المستدام من خلال مبادراتها المتنوعة. وفي الوقت نفسه، تواصل المملكة الاستثمار في تطوير قطاع الاتصالات المحلي. ونتيجة لذلك، نجحت هذه الاستثمارات في تقديم خدمات رقمية موثوقة وإدارة الحشود بفعالية.

الابتكار التنظيمي وبناء القدرات

وأسست هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية “شبكة التنظيم الرقمي” بهدف قيادة الابتكار التنظيمي عالمياً. علاوة على ذلك، نجحت “أكاديمية التنظيمات الرقمية” التابعة للهيئة في تدريب أكثر من 1500 مهني من 190 دولة. وتركز هذه البرامج التدريبية على مجالات التنظيم الرقمي والسياسات العامة لبناء القدرات الدولية.

وتسهم هذه المبادرة التعليمية في نقل المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية في قطاع الاقتصاد الرقمي. ومن ثم، تساعد الأكاديمية في إعداد جيل جديد من المتخصصين في السياسات التقنية.

تمثيل المرأة في قطاع التقنية

وأشاد الاتحاد الدولي للاتصالات بوصول نسبة مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات والتقنية بالمملكة إلى نحو 35%. وتتجاوز هذه النسبة معدلات المشاركة في وادي السيليكون والاتحاد الأوروبي. ولمواصلة هذا التقدم، أطلقت المملكة مبادرة تطوير القيادات النسائية بالتعاون مع الاتحاد.

وتهدف هذه المبادرة إلى تدريب 300 امرأة وتأهيليهن للمناصب القيادية في القطاع التقني. فضلاً عن ذلك، تسعى المبادرة إلى توسيع فرص الإرشاد والتوجيه المهني للمستفيدات.

الاقتصاد الدائري والبنية التحتية

وفي سياق متصل، تقود المملكة جهوداً عالمية لتعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع الاتصالات والتقنية. وتحديداً، طورت الهيئة إطار عمل (C.I.R.C.L.E.S) ليكون دليلاً للتحول المستدام وتقليل الانبعاثات الكربونية. كما تسهم المملكة في صياغة تنظيمات عالمية لإدارة النفايات الإلكترونية.

ومن جهة أخرى، تدعم المملكة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لتعزيز المرونة الرقمية. وتشارك المملكة كعضو في الهيئة الاستشارية الدولية المعنية بمرونة الكابلات البحرية لحماية البنية التحتية الدولية.

وأخيراً، قدمت المملكة دراسة “ربط البشرية” التي تطرح حلولاً مبتكرة وميسورة التكلفة لسد الفجوة الرقمية عالمياً. وجرى تقديم هذه الدراسة خلال عملية مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات لتأكيد التزام المملكة بالشمول الرقمي.

المصدر: Saudi Press Agency