الشاشات التفاعلية متعددة اللغات باتت جزءاً من المنظومة التقنية التي تعتمدها رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي خلال شهر رمضان 1447هـ. وتبث هذه الشاشات محتوىً شرعياً وإرشادياً موثوقاً للزوار والمعتمرين في مواقع متعددة داخل الحرمين الشريفين.
توزيع الشاشات التفاعلية داخل المسجد الحرام
تجاوز عدد الشاشات التفاعلية المنتشرة داخل المسجد الحرام 40 شاشة. وتغطي هذه الشاشات مواقع حيوية تشمل توسعة المطاف، والرواق السعودي، وتوسعة الملك فهد، والتوسعة السعودية الثالثة. وتقدم المحتوى الشرعي بأكثر من 50 لغة عالمية لمراعاة تنوع الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.
تفاصيل المبادرة وجهة تنفيذها
تنفذ هذه المبادرة وكالة الأمن الفكري بالرئاسة، وذلك في إطار حزمة برامج تستهدف تهيئة بيئة تعبدية ميسرة خلال موسم رمضان. وأوضح وكيل وكالة الشؤون الفكرية والتوعوية الشيخ علي بن حامد النافعي أن الشاشات توفر محتوىً شرعياً ميسراً يراعي تنوع اللغات والثقافات، ويعزز قيم الوسطية والاعتدال.
“الشاشات التفاعلية تمثل أحد المسارات التقنية الحديثة التي سخّرتها الرئاسة لخدمة ضيوف الرحمن في الشهر الكريم”
الشيخ علي بن حامد النافعي، وكيل وكالة الشؤون الفكرية والتوعوية
أعداد المستفيدين منذ بداية محرم
بلغ عدد المستفيدين من الشاشات التفاعلية منذ بداية شهر محرم وحتى تاريخ الإعلان أكثر من 50,000 مستفيد ومستفيدة. ويبلغ المتوسط اليومي للمستفيدين نحو 250 شخصاً. وتعكس هذه الأرقام اتساع الأثر التوعوي والمعرفي للمبادرة داخل الحرمين الشريفين.
التوجه الرقمي لرئاسة الشؤون الدينية
تأتي هذه الخطوة ضمن منظومة رقمية متكاملة تعمل عليها رئاسة الشؤون الدينية خلال موسم رمضان، وفق توجيهات رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس. وتهدف المنظومة إلى الارتقاء بالخدمات التوعوية واستثمار التقنيات الحديثة في نشر العلم الشرعي. وتشمل المبادرات عدداً من النقاط الميدانية داخل الحرمين الشريفين لخدمة مختلف الفئات بلغاتهم.
أهمية الشاشات التفاعلية في خدمة ضيوف الرحمن
تمثل الشاشات التفاعلية نقلة نوعية في أسلوب تقديم المحتوى الديني والتوعوي داخل الحرمين الشريفين، إذ تتيح للزوار والحجاج والمعتمرين الوصول الفوري إلى المعلومات الشرعية بلغاتهم الأم دون الحاجة إلى وسيط. وتُسهم هذه التقنية في تعزيز الفهم الصحيح للشعائر الدينية وتيسير أداء العبادات بصورة سليمة، لا سيما في ظل التنوع الكبير في جنسيات الزوار القادمين من أكثر من 180 دولة حول العالم. كما تُعدّ الشاشات التفاعلية أداةً فاعلة في تقليص الفجوة المعلوماتية بين الزوار غير الناطقين بالعربية وبين المحتوى الشرعي الأصيل، مما يرسّخ مكانة الحرمين الشريفين مركزاً للإشعاع الديني والحضاري على مستوى العالم.

