في اليوم العالمي للموارد البشرية، يبرز الحديث عن الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي كأولوية استراتيجية للقادة. يدعو خبراء تطوير القوى العاملة إلى تجاوز خطاب الإنتاجية والتركيز على القرارات التي ستحدد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي الوكيل سيحقق قيمة مستدامة أم اضطرابًا دائمًا.
أشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 39% من مجموعات المهارات الحالية ستتحول أو تصبح متقادمة بحلول عام 2030. وهذا يجعل إعادة التأهيل والإلمام بالذكاء الاصطناعي ومحو الأمية البيانية من أولويات الأعمال الراهنة، وليست استثمارات اختيارية.
“كثيرًا ما يبدأ الحديث عن الذكاء الاصطناعي بالإنتاجية، إلا أن الفرصة الأكبر تتمحور حول كيفية تطور العمل والقوى العاملة. يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إطلاق طاقات هائلة داخل المؤسسات، لكن القيمة الحقيقية لا تكمن في الكفاءة وحدها، بل فيما تختار المؤسسات فعله بهذه الطاقة المتاحة.”
محمد الخوتاني، نائب الرئيس الأول والمدير العام لشركة سيلزفورس في الشرق الأوسط
وأضاف الخوتاني أن المؤسسات الأكثر استشرافًا للمستقبل ستستثمر هذه اللحظة لإتاحة مساحة للأفراد للتركيز على الأعمال ذات القيمة الأعلى، مثل الإبداع وبناء العلاقات. وعند هذه النقطة يتحول الذكاء الاصطناعي من حوار تقني إلى حوار قيادي، ويبرز الدور المحوري لقطاع الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي.
التحول الرقمي والموارد البشرية والذكاء الاصطناعي
لطالما ارتبط التحول الرقمي بالتردد عندما يفتقر الموظفون إلى الوضوح بشأن مستقبلهم. لكن إذا تمت مقاربته بشكل صحيح، فقد يفتح الباب أمام فرصة كبيرة لإعادة تصميم العمل وبناء مهارات جديدة وإعادة توظيف الكفاءات في أدوار أكثر معنى.
تشهد منطقة الشرق الأوسط، من الإمارات إلى المملكة العربية السعودية، أجندات وطنية تضع جاهزية القوى العاملة والقدرات الرقمية في صميم التحول الاقتصادي. وتحتاج المؤسسات إلى التفكير بنفس المنهج.
إعادة تأهيل المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي
قال الخوتاني إن قادة الموارد البشرية يجب أن يتجاوزوا مجرد نشر التقنية ويسألوا: كيف نصطحب موظفينا في هذه الرحلة؟ المؤسسات التي تستثمر في إعادة التأهيل ودعم الموظفين خلال التغيير ستبني قوى عاملة أكثر مرونة وجاهزية للمستقبل.
“مستقبل العمل لن يتشكل بالذكاء الاصطناعي وحده، بل بالقادة الذين يستثمرونه لإطلاق الإمكانات الإنسانية.”
محمد الخوتاني، سيلزفورس
دور الموارد البشرية في القيادة الاستراتيجية
يؤكد خبراء أن أقوى استراتيجيات الذكاء الاصطناعي تجمع بين البراعة الإنسانية والتقنية الموثوقة. فإطلاق الطاقات مع تمكين الأفراد من التركيز على الأعمال ذات القيمة الأعلى يتطلب استثمارًا في إعادة التوظيف والمهارات الجديدة.
الاستعداد لمستقبل العمل
مع توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي بتغير 39% من المهارات بحلول 2030، تصبح إعادة التأهيل والإلمام بالذكاء الاصطناعي وأولويات التحول الرقمي ضرورة ملحة. ويوفر اليوم العالمي للموارد البشرية مناسبة لتذكر أن التحول التقني والتحول في القوى العاملة يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب.
يتوقع المراقبون أن الشركات التي تستثمر في الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي بشكل استباقي ستكون الأكثر نجاحًا في تحقيق عوائد الإنتاجية ونتائج العملاء. فالقرارات التنظيمية المتخذة عند نقطة التبني هي ما سيحدد ما إذا كانت قدرات الذكاء الاصطناعي الوكيل ستتحقق بالكامل.




