يُظهر استطلاع حديث أجرته شركة كاسبرسكي فجوة أمنية واضحة فيما يتعلق بـ التهديدات السيبرانية لنظام macOS، حيث أبلغ مستخدمو أجهزة آبل عن إصابات بالبرمجيات الخبيثة بنسب تفوق مستخدمي ويندوز. وبشكل ملموس، أفاد 12% من مستخدمي نظام التشغيل التابع لشركة آبل بتعرض أجهزتهم للإصابة ببرمجيات خبيثة خلال العام الماضي. وفي المقابل، بلغت هذه النسبة 9% فقط لدى مستخدمي نظام ويندوز خلال الفترة نفسها.

وتأتي هذه النتائج على الرغم من السمعة الطويلة التي تتمتع بها أجهزة آبل كخيارات آمنة للغاية. ومع ذلك، تشير البيانات إلى وجود فجوة حماية واضحة بين نظامي التشغيل. وبناءً على ذلك، يرى خبراء الأمن أن سلوكيات المستخدمين تلعب دوراً حاسماً في هذه النتائج الرقمية.

استطلاع يكشف التهديدات السيبرانية لنظام macOS

وقد شمل الاستطلاع، الذي أجراه مركز أبحاث السوق في كاسبرسكي (Kaspersky) عام 2026، نحو 7,200 مشارك من 18 دولة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية. ومن الواضح أن مستخدمي ويندوز يتبنون ممارسات أمنية أقوى بشكل عام. وعلى سبيل المثال، يتجنب 62% من مستخدمي ويندوز فتح رسائل البريد الإلكتروني أو الروابط المشبوهة، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 51% لدى مستخدمي النظام الآخر.

ويمتد هذا التفاوت السلوكي إلى تثبيت برمجيات الأمن السيبراني المتخصصة لحماية الأجهزة الرقمية. فبينما يستخدم 42% من مستخدمي ويندوز برامج الحماية، لا تتجاوز هذه النسبة 35% لدى مستخدمي النظام المنافس. ونتيجة لذلك، تظل الأجهزة غير المحمية عرضة لمخاطر رقمية متزايدة.

التهديدات السيبرانية لنظام macOS مقارنة بنظام ويندوز

تراجع معدلات تثبيت برمجيات الأمان

ويوضح خبراء الأمن في كاسبرسكي أن تراجع معدلات تثبيت برمجيات الأمان بين مستخدمي آبل يعد أمراً مثيراً للقلق. ويعود ذلك إلى اعتقاد شائع بأن هذه الأجهزة لا تحتاج إلى حماية إضافية. ومع ذلك، فإن حلول الأمن السيبراني الحديثة تعد ضرورية لمواجهة أساليب الهندسة الاجتماعية المتطورة التي تستهدف جميع المنصات دون استثناء.

ولمواجهة هذه المخاطر، يوصى بتثبيت حلول أمنية متخصصة توفر طبقة دفاع إضافية في الوقت الفعلي. وعلى سبيل المثال، صنفت مؤسسة الاختبارات المستقلة “إيه في تيست” برنامج “كاسبرسكي بريميوم” كأفضل حل أمان متسق طوال عام كامل. وتساعد هذه البرمجيات في سد الثغرات الأمنية التي قد لا تغطيها أنظمة الدفاع المدمجة.

ارتفاع حوادث التصيد الاحتيالي والخدع المالية

ويكشف الاستطلاع أيضاً عن تعرض مستخدمي آبل لمعدلات أعلى من التهديدات السيبرانية لنظام macOS مقارنة بنظرائهم. وتحديداً، وقع 12% من مستخدمي هذا النظام ضحية لعمليات التصيد الاحتيالي، مقارنة بنسبة 9% لمستخدمي ويندوز. وعلاوة على ذلك، واجه مستخدمو آبل عمليات احتيال وخدع استثمارية بنسبة 16% مقابل 13% لمستخدمي ويندوز.

ولم تقتصر المخاطر على ذلك، بل شملت انتهاكات الخصوصية التي بلغت 11% لدى مستخدمي آبل مقارنة بنسبة 8% لمستخدمي ويندوز. وبالإضافة إلى ذلك، تعرض 12% من مستخدمي النظام الأول لسرقة البيانات الشخصية، في حين بلغت النسبة 7% فقط لدى مستخدمي النظام الثاني.

إدارة كلمات المرور والمصادقة الثنائية

وفيما يتعلق بأمن كلمات المرور، يظهر مستخدمو ويندوز التزاماً أفضل بالممارسات الآمنة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم. وعلى سبيل المثال، يستخدم 38% منهم كلمات مرور فريدة لكل حساب مقارنة بنسبة 35% لمستخدمي آبل. ومما لا شك فيه أن استخدام كلمات مرور معقدة يسهم في تقليل احتمالات الاختراق بشكل كبير.

كما تظهر الفجوة في تفعيل المصادقة الثنائية، حيث يلتزم بها 51% من مستخدمي ويندوز مقابل 46% لمستخدمي آبل. وبناءً على ذلك، يمثل استخدام مدير كلمات مرور متخصص خطوة منهجية لتأمين الحسابات وتسهيل عمليات تسجيل الدخول الآمنة عبر الأجهزة المختلفة.

وفي هذا السياق، صرح سيرجي بوزان، خبير الأمن السيبراني، أن بيئة التهديدات تطورت بشكل كبير ولم تعد تقتصر على نظام دون آخر. ويستخدم المهاجمون أساليب التصيد وهجمات سلاسل التوريد لاستهداف الجميع في حملة واحدة. وبالتالي، فإن أي جهاز متصل بالشبكة يحتاج إلى برمجيات متخصصة للحد من التهديدات السيبرانية لنظام macOS وحماية البيانات.