سجلت كفاءة طاقة الذكاء الاصطناعي نمواً بمقدار أربعة أضعاف بين عامي 2024 ومنتصف 2026، وفقاً لبيانات صادرة عن شركة إيه إم دي (AMD). وتجاوزت هذه النتائج الهدف المرحلي المحدد مسبقاً عند ثلاثة أضعاف، متفوقة على المعدلات التاريخية المسجلة في القطاع. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الشركة لتحقيق زيادة بمقدار 20 ضعفاً في كفاءة خوادم التدريب والاستنتاج بحلول عام 2030.

عوامل كفاءة طاقة الذكاء الاصطناعي في الخوادم

أوضحت الشركة أن هذا التقدم يعود إلى تحسينات في المعمارية الهندسية للرقائق، وتصميم الروابط البينية السريعة داخل المنظومة. وتتطلب نماذج الحوسبة الحديثة نقل كميات ضخمة من البيانات بسرعة فائقة عبر منظومات الكمبيوتر والمحمول؛ ولذلك تسهم زيادة نطاق الذاكرة الترددية في تقليص استهلاك الطاقة الفائضة أثناء معالجة البيانات المعقدة.

“الموجة التالية من كفاءة الذكاء الاصطناعي ستعتمد على التكامل المحكم بين السيليكون الحوسبي والذاكرة والروابط البينية والبرمجيات وتصميم الأنظمة على مستوى الرفوف كاملة. يمثل التحسن المقدر بـ 4 أضعاف حتى 2026 دليلاً على قوة نهجنا، ويضعنا متقدمين على المسار المخطط نحو هدف 2030.”

سام نافزيجر، نائب الرئيس الأول وزميل الشركة في AMD

توقعات خفض الخوادم بحلول 2030

بناءً على أعباء تدريبية قياسية، توقعت AMD مسارين لأداء مراكز البيانات المستقبلية بحلول 2030. ينص المسار الأول على أن رفين فقط من خوادم الشركة في 2030 سيقدمان نفس القدرة الحوسبية التي تطلبت 570 رفاً في 2024. ونتيجة لذلك، يمكن خفض استهلاك الكهرباء بمقدار 20 ضعفاً، مع تقليص كثافة الانبعاثات الكربونية بمقدار 28 ضعفاً.

أما المسار الثاني، فيتيح الحصول على 20 ضعفاً من العمليات الحسابية لكل واط عند استهلاك المقدار نفسه من الطاقة. وتدعم هذه التطورات في كفاءة طاقة الذكاء الاصطناعي استقرار البنية التحتية، والتغلب على قيود التبريد والمساحة داخل مراكز الحوسبة المتقدمة.

التكامل البرمجي وحزم ROCm

إلى جانب العتاد، تعتمد الأنظمة على حزمة برمجيات AMD ROCm المفتوحة لتسهيل إدارة أعباء العمل بكفاءة. وتتيح المعايير المفتوحة للمطورين تقليل استهلاك الطاقة لكل رمز يتم إنتاجه أثناء تشغيل النماذج داخل مختلف التطبيقات والبرمجيات، مما يخفض الهدر التشغيلي.

الأثر التشغيلي على مراكز البيانات

يعد خفض استهلاك الكهرباء عاملاً حاسماً في تقليل التكلفة الإجمالية لملكية مراكز البيانات المؤسسية. وتساعد التحسينات المستمرة في كفاءة طاقة الذكاء الاصطناعي على تمكين المنشآت من تشغيل نماذج متقدمة ضمن حدود الطاقة المتاحة، دون الحاجة إلى توسيع غير مستدام في استهلاك الشبكات الكهربائية.