سيجلب تحديث iOS 27 المرتقب تغييرات مهمة على منصة برمجيات شركة آبل (Apple) وقدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وخلال الكلمة الرئيسية الأخيرة في مؤتمر المطورين، تحدث كريغ فيديريغي، نائب الرئيس التنفيذي لهندسة البرمجيات، عن النهج الحالي لقطاع التقنية. وبشكل محدد، ذكر أن بعض المنافسين يسعون وراء تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مراعاة واضحة للمستخدمين. وفي المقابل، تقدم الشركة ميزاتها الجديدة كبديل أكثر تركيزاً على احتياجات الأفراد.

تفاصيل دمج الذكاء الاصطناعي في سيري

ولتعزيز هذه القدرات الجديدة، دفعت الشركة مؤخراً مبلغ 250 مليون دولار للاستحواذ على ميزات ذكاء اصطناعي واعدة لم تكن موجودة من قبل. ويوضح هذا الالتزام المالي الكبير حجم الجهود المبذولة لتطوير النظام الجديد. وبناءً على ذلك، يمثل تحديث iOS 27 خطوة رئيسية في استراتيجية التطبيقات والبرمجيات الخاصة بالشركة. ومن الناحية العملية، يهدف دمج هذه التقنيات المستحوذ عليها إلى تحسين تجربة المستخدم الإجمالية عبر الأجهزة المختلفة.

يمثل المساعد الصوتي المحدث سيري (Siri) مكوناً أساسياً في إطلاق البرمجيات الجديدة للشركة. ويعمل هذا المساعد بشكل محدد على هاتف آيفون 15 برو (iPhone 15 Pro)، بالإضافة إلى جميع طرازات آيفون 16 (iPhone 16) والإصدارات الأحدث. ونتيجة لذلك، لن يحتاج المستخدمون إلى الترقية إلى هاتف آيفون 17 للوصول إلى هذه القدرات الجديدة. علاوة على ذلك، تم تصميم المساعد المحدث لأداء المهام بدقة أكبر مقارنة بالإصدارات السابقة.

توافق الأجهزة مع تحديث iOS 27

وفقاً للإعلانات الرسمية، سيكون تحديث iOS 27 متاحاً لقاعدة مستخدمين أوسع من أي إصدار سابق لنظام التشغيل. وبشكل محدد، سيمتد دعم البرمجيات ليتوافق مع الأجهزة المحمولة القديمة وصولاً إلى هاتف آيفون 11. ويضمن هذا التوافق الواسع استمرار الأجهزة القديمة في تلقي التحديثات الأمنية وتحسينات النظام. وفي الوقت نفسه، قد يقلل هذا القرار من المخاوف المتعلقة باستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي كدافع لترقية الهواتف.

انتقال القيادة في شركة آبل

شهد مؤتمر هذا العام أيضاً حدثاً بارزاً في مسيرة الشركة، حيث أعلن تيم كوك (Tim Cook) عن تنحيه القريب. وسيسلم كوك منصب الرئيس التنفيذي رسمياً إلى جون تيرنوس (John Ternus)، نائب الرئيس التنفيذي لهندسة الأجهزة، في الأول من سبتمبر المقبل. ونتيجة لذلك، يأتي هذا الانتقال القيادي في وقت حاسم تسعى فيه الشركة إلى تأكيد توجهها التقني الجديد.

سياق السوق والمقارنة مع المنافسين

تأتي الميزات الجديدة بعد عامين من التطوير والاستثمار المكثف لموارد الشركة في قطاع التقنية. ومع ذلك، يشير محللو القطاع إلى أن القدرات المعروضة لا تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالبدائل المتاحة في السوق حالياً. وبشكل محدد، تقدم أدوات المنافسين مثل شات جي بي تي (ChatGPT)، وجيميني (Gemini)، وكلود (Claude) وظائف مماثلة منذ فترة. ومع ذلك، يظل النظام الجديد خطوة ضرورية للشركة للحفاظ على تنافسيتها في السوق العالمية.