سجلت العقارات السكنية الرياض 2025 مبيعات بقيمة 17.6 مليار ريال (4.69 مليار دولار) خلال الربع الثالث، بالتزامن مع استعداد العاصمة لتسليم نحو 57 ألف وحدة سكنية جديدة خلال عامَي 2026 و2027، وفقاً لأحدث تقرير من شركة كافنديش ماكسويل المتخصصة في الاستشارات العقارية.

بلغ عدد صفقات البيع السكني في الرياض 13 ألف صفقة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025، مسجلاً نمواً يقارب 19% مقارنةً بالربع السابق. كما شهدت المدينة تسليم 10 آلاف وحدة سكنية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.


أبرز النقاط

  • مبيعات سكنية في الرياض بقيمة 17.6 مليار ريال خلال الربع الثالث 2025
  • 57 ألف وحدة سكنية جديدة متوقعة في الرياض خلال 2026-2027
  • الدمام تسجل أعلى نمو سنوي بنسبة 60% في عدد الصفقات
  • أسعار الشقق في الرياض ترتفع 7.5% والفلل 10.1% على أساس سنوي
  • النظام الجديد لتملك الأجانب يدخل حيز التنفيذ في يناير 2026

نمو المبيعات في العقارات السكنية الرياض 2025

شهدت الرياض نمواً فصلياً قوياً في نشاط السوق العقارية، حيث ازداد عدد الصفقات بنسبة 19% خلال الربع الثالث مقارنةً بالربع الثاني من 2025. وبلغت قيمة المبيعات 17.6 مليار ريال سعودي، مما يعكس استمرار الطلب القوي على العقارات السكنية في العاصمة.

ومع ذلك، سجلت الرياض تراجعاً سنوياً في عدد الصفقات بنسبة 44% مقارنةً بالربع الثالث من 2024. ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ضغوط القدرة على تحمل التكاليف الناتجة عن الارتفاع السريع في أسعار العقارات خلال العام الماضي.

وقال شون هيكفورد، مدير استشارات الأصول المبنية لدى كافنديش ماكسويل: “أدى الارتفاع السريع في أسعار العقارات في الرياض خلال عام 2024 إلى زيادات حادة في أسعار البيع والإيجار، ما دفع الجهات الحكومية إلى تطبيق تجميد للإيجارات لمدة خمس سنوات لمعالجة تحديات القدرة على تحمل التكاليف”.

الدمام تبرز كمركز نمو واعد

ظهرت الدمام للمرة الأولى في تقارير كافنديش ماكسويل كمركز نمو بارز في سوق العقارات السعودية. وصلت المبيعات في الدمام إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مع تسجيل 3 آلاف صفقة خلال الربع الثالث من 2025.

سجلت المدينة الساحلية زيادة تقارب 60% على أساس سنوي، و37% مقارنةً بالربع الثاني من العام نفسه. وبلغت قيمة المبيعات 3.2 مليار ريال سعودي (850 مليون دولار).

أما جدة، فقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في المبيعات الفصلية، حيث ازداد عدد الصفقات بنسبة 10% ليصل إلى 7,500 صفقة. وبلغت قيمة المبيعات 8.7 مليار ريال سعودي (2.31 مليار دولار)، محققةً نمواً نسبته 9% مقارنةً بالربع الثاني.

أسعار البيع والإيجار ترتفع في المدن الرئيسية

سُجلت أكبر الزيادات في أسعار البيع في مدينة الرياض، حيث ارتفع متوسط سعر المتر المربع للشقق السكنية إلى 6,160 ريالاً (1,642 دولاراً) خلال الربع الثالث، بزيادة بلغت 7.5% على أساس سنوي. كما بلغت أسعار الفلل في العاصمة نحو 5,500 ريال (1,466 دولاراً) للمتر المربع، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 10.1%.

في جدة، ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 1.6% لتصل إلى 4,360 ريالاً (1,162 دولاراً) للمتر المربع. وسجلت أسعار الفلل زيادةً بنسبة 3.1% لتبلغ 5,140 ريالاً (1,370 دولاراً) للمتر المربع. أما في الدمام، فقد ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 5.8% على أساس سنوي، مقابل زيادة بلغت 3.2% في أسعار الفلل.

وعلى صعيد الإيجارات، سجلت الرياض أعلى نسب الارتفاع، حيث ازدادت إيجارات الشقق بنسبة 11.8% على أساس سنوي، وإيجارات الفلل بنسبة 10.7%. وفي جدة، قفزت إيجارات الشقق بنسبة 5.6% سنوياً، بينما شهدت إيجارات الفلل تراجعاً طفيفاً بنسبة 2.1%.

المخزون العقاري الجديد يدعم العرض

سلّمت المدن الثلاث مجتمعةً نحو 13,500 وحدة سكنية جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الوحدات المسلّمة خلال عام 2025 إلى 22,800 وحدة بنهاية ديسمبر، وفقاً لتقرير كافنديش ماكسويل]].

بحلول نهاية عام 2025، ستكون الرياض قد أضافت 16 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق، مقابل 5,000 وحدة في جدة و1,800 وحدة في الدمام. كما تضم الرياض نحو 57 ألف وحدة سكنية قيد التطوير للتسليم خلال عامَي 2026 و2027، مقارنةً بـ 36 ألف وحدة في جدة و12 ألف وحدة في الدمام.

أنظمة جديدة تعزز جاذبية السوق

من المتوقع أن تُسهم الأنظمة الجديدة والإصلاحات الضريبية في تعزيز الطلب على العقارات وتسريع وتيرة التطوير اعتباراً من عام 2026. ويُعتبر النظام الجديد لتملك غير السعوديين، الذي يدخل حيز التنفيذ في يناير 2026، خطوةً محورية لدعم قطاع العقارات في المملكة.

من شأن هذا النظام تحفيز نشاط المشترين وزيادة جاذبية السوق، في حين أن إصلاحات رسوم الأراضي البيضاء التي أُقرت مؤخراً تشجع مُلاك الأراضي على بيع أراضيهم أو تطويرها بدلاً من إبقائها دون استثمار.

وفي السياق ذاته، من شأن تجميد الإيجارات في مدينة الرياض لمدة خمس سنوات، الذي أُعلن عنه في سبتمبر الماضي، أن يساهم في تحسين القدرة على تحمل التكاليف السكنية. إلا أنه قد يؤدي في المقابل إلى تراجع حوافز الملاك لصيانة العقارات أو الاستثمار في المعروض المستقبلي.

الخطوات المقبلة

يعكس أداء العقارات السكنية الرياض 2025 مرحلةً انتقالية تتسم بمتانة الأسس الاقتصادية الكلية وتطور الأطر التنظيمية. وبالرغم من تحديات القدرة على تحمل التكاليف في الرياض، لا يزال الطلب قوياً ومدعوماً بالأنظمة الضريبية والتشريعات الجديدة.

وأضاف هيكفورد: “تُظهر جدة حالةً من الاستقرار بفضل توازن العرض والطلب، فيما تبرز الدمام كمركز نمو واعد مدفوع بملاءمة الأسعار واهتمام المستثمرين. وستلعب 2030]] والاستثمارات في البنية التحتية دوراً محورياً في الحفاظ على زخم السوق”.

يُنتظر أن تسهم الوحدات السكنية الجديدة المتوقع تسليمها خلال العامين المقبلين، والبالغ عددها نحو 105 آلاف وحدة في المدن الثلاث مجتمعةً، في تخفيف ضغوط الأسعار وتحسين توازن العرض والطلب في سوق العقارات السعودية.