أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن توسيع تحالفه الدولي لتسهيل توريد أرصدة الكربون بموجب مخطط كورسيا لتعويض انبعاثات الطيران. وارتفع عدد الجهات المشاركة في هذا التحالف إلى 50 جهة رسمية ودولية لدعم إمدادات وحدات الانبعاثات المؤهلة. بناءً على ذلك، انضمت دول جديدة وشركات طيران عالمية إلى المبادرة لتعزيز العمل المناخي المشترك.
توسيع تحالف إياتا لدعم مخطط كورسيا
شهد التحالف انضمام حكومات غويانا ومدغشقر والمملكة المتحدة وزامبيا وزيمبابوي بعد توقيعها على ميثاق سوق الكربون للطيران. بالإضافة إلى ذلك، أعربت حكومة بيرو عن اهتمامها بالانضمام إلى هذه المبادرة الدولية في الفترة المقبلة. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه قطاع السياحة والطيران إلى خفض الانبعاثات التشغيلية.
من ناحية أخرى، انضمت شركات كبرى مثل إيرباص والاتحاد الدولي لتجارة الانبعاثات (IETA) وائتلاف سوق الكربون الموثق (VCM+) إلى التحالف. وتقدم هذه الجهات الدعم الفني والمالي اللازم لتسريع وتيرة العمل وتوفير الموارد المطلوبة للدول المشاركة.
أهداف التحالف في سوق أرصدة الكربون
يهدف التحالف بشكل رئيسي إلى زيادة الوعي بأهمية اتخاذ إجراءات عملية لتسهيل عمليات نقل أرصدة الكربون بين الدول المختلفة. علاوة على ذلك، يسعى المشاركون إلى تحسين فرص وصول الدول النامية إلى التمويل الكربوني والأسواق العالمية المرتبطة به. ويسهم هذا التعاون في ربط السياسات الحكومية بمتطلبات السوق الفعلية لتسهيل تحقيق الأهداف البيئية.
وفي هذا السياق، يعمل التحالف على مساعدة الدول في إدارة التفاعل بين مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ونتيجة لذلك، يمكن للدول إتاحة وحدات الانبعاثات للاستخدام التجاري والبيئي ضمن مخطط كورسيا الدولي بشكل أسرع.
انضمام جهات حكومية ودولية جديدة
أوضحت ماري أوينز تومسون، النائب الأول للرئيس لشؤون الاستدامة في إياتا، أن انضمام الحكومات الجديدة يظهر التزاماً قوياً بربط طلب السوق بالسياسات العامة. وأضافت أن الأطر التنظيمية تظل عاملاً حاسماً لطرح وحدات الانبعاثات المؤهلة بالسرعة والحجم المطلوبين عالمياً.
“تعكس مشاركة الحكومات الجديدة التزاماً مشتركاً بربط طلب السوق بأطر السياسات، ويتعين علينا ضمان طرح وحدات الانبعاثات بالسرعة المطلوبة.”
ماري أوينز تومسون، النائب الأول للرئيس لشؤون الاستدامة في إياتا
من جانبه، ذكر ديرك فورستر، رئيس الاتحاد الدولي لتجارة الانبعاثات، أن نجاح مخطط كورسيا يعتمد على التعاون المشترك عبر سلسلة القيمة بأكملها. وأشار إلى أهمية العمل مع الدول المضيفة لإطلاق إمكانات المادة السادسة من اتفاقية باريس للمناخ وتطوير قطاع الاقتصاد والأعمال الصديق للبيئة.
آليات تلبية الطلب العالمي المتوقع
يسعى التحالف إلى تلبية الطلب المتوقع الذي يتراوح بين 225 و250 مليون وحدة انبعاثات مؤهلة بحلول ربيع عام 2027. وبناءً على ذلك، يتطلب هذا الهدف تجميع الخبرات وتقديم المساعدة التنفيذية للدول المضيفة لتسريع عمليات الاعتماد والتوثيق الرسمية.
ومع دخول المخطط حيز التنفيذ، تزداد الحاجة لتأمين إمدادات كافية من أرصدة الكربون قبل المواعيد النهائية المحددة للامتثال الدولي. وبالتالي، يتوقع القائمون على المبادرة انضمام المزيد من الحكومات والشركات لتعزيز كفاءة السوق وتوفير الحلول البيئية اللازمة.





