وجَّه رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب بإطلاق وثيقة مبادئ استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بديوان المظالم ومحاكمه، وذلك في 14 مارس 2026. تزامن هذا القرار مع موافقة مجلس الوزراء على تسمية عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو توظيف التقنيات الحديثة في مرافق الدولة.

أنظمة الذكاء الاصطناعي: نطاق الوثيقة وأهدافها

تهدف الوثيقة إلى تنظيم بناء وتطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل ديوان المظالم ومحاكمه. كما تحدد الإطار التنظيمي وضوابط الاستخدام وأخلاقياته لجميع الكوادر القضائية والإدارية، بما يضمن توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة وشفافة تخدم مصالح العدالة وتعزز كفاءة المنظومة القضائية.

الارتكاز على أطر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي

صِيغت الوثيقة وفق الإطار التنظيمي لعدد من الإصدارات التشريعية الصادرة عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. ويتولى مركز دعم القرار بالديوان مراجعتها وتحديثها دوريًا بما يواكب المستجدات التنظيمية والتطورات المتسارعة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستويين المحلي والدولي.

الالتزام والمتابعة

يلتزم جميع منسوبي ديوان المظالم المستخدمين لأنظمة الذكاء الاصطناعي بما ورد في الوثيقة من أحكام وضوابط. وتتولى الجهة المختصة بمركز دعم القرار متابعة مستوى الالتزام بتطبيقها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الامتثال الكامل من قِبل جميع الكوادر المعنية.

“تهدف الوثيقة إلى تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، وضمان أعلى درجات الشفافية والنزاهة في توظيفها، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى منسوبي الديوان.”

ديوان المظالم، بيان رسمي

السياق: عام الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية

أقرّ مجلس الوزراء تسمية عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، مما دفع الجهات الحكومية إلى تسريع تبني هذه التقنيات في الخدمات العامة. وأشار ديوان المظالم إلى أن هذه المبادرة تدعم التوجه الوطني نحو الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في القطاع العام، وتنسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحديث مؤسسات الدولة ورفع كفاءتها.

تسعى الوثيقة كذلك إلى رفع مستوى الوعي لدى الكوادر القضائية والإدارية بأهمية الاستخدام الأمثل لأنظمة الذكاء الاصطناعي في دعم استدامة الأعمال وتطوير المنظومة القضائية في المملكة. وأكد الديوان استمراره في متابعة الالتزام وتحديث المبادئ بما يتوافق مع المستجدات التنظيمية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي للقضاء الإداري السعودي.