أعلنت شركة الاتصالات العالمية برسون تستحوذ على ليمبيك، وهي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي الإدراكي، لدمج منصتها للذكاء التنبؤي داخلياً. ويهدف هذا الاستحواذ، الذي تم الإعلان عنه في 16 أغسطس 2026، إلى تعزيز قدرات الشركة في إدارة السمعة المؤسسية وبناء الثقة. وتساعد هذه التقنيات العملاء على التعامل مع البيئات المعلوماتية المعقدة بفاعلية أكبر.
وبموجب هذا الاتفاق، تضم الشركة قدرات “ليمبيك” (Limbik) في مجال الذكاء الاصطناعي الإدراكي، إلى جانب فريقي الهندسة والأبحاث، إلى منظومتها الداخلية بالكامل. ونتيجة لذلك، تسعى الشركة إلى تسريع تطوير المنتجات وتكاملها عبر محفظة ابتكاراتها الرقمية. كما يتيح الاستحواذ الاستفادة الكاملة من منصة “ديسايفر” (Decipher) عبر شبكة “دبليو بي بي” (WPP) العالمية.
دمج منصة ديسايفر للذكاء التنبؤي
وتعمل منصة “ديسايفر” التي تم تطويرها بالتعاون بين الشركتين على مدى العامين الماضيين، على توقع مدى تفاعل الجمهور مع الرسائل الاتصالية. وتغطي المنصة أكثر من 60 سوقاً عالمياً للتنبؤ بمدى انتشار الرسائل ومصداقيتها قبل طرحها في الأسواق. وتساعد هذه التقنية في تحديد الأثر الفعلي للاتصال الاستراتيجي بدقة عالية.
علاوة على ذلك، تشكل هذه المنصة المحرك التنبؤي الأساسي لشبكة الاتصال المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الشركة. وتدعم المنصة أعمال الوكالة في مجالات متعددة تشمل تحسين محركات SEO التوليدي ورأس مال السمعة واستراتيجيات المؤثرين. وتتكامل هذه الأداة مع منتجات أخرى مثل “سونار” (Sonar) و”ذا فاونت” (The Fount).
برسون تستحوذ على ليمبيك لتعزيز الملكية الفكرية
ويأتي الإعلان عن أن برسون تستحوذ على ليمبيك كخطوة استراتيجية لبناء ذراع ابتكار دائم داخل جدران الشركة العالمية. وتسمح هذه الخطوة للشركة بامتلاك خريطة الطريق التقنية الخاصة بها وتطويرها بشكل مستقل. ويساعد هذا التوجه على اختبار ودمج منتجات الذكاء الاصطناعي الجديدة في جميع مجالات العمل والأسواق الجغرافية.
وأوضح كوري دوبرووا، الرئيس التنفيذي لشركة “برسون”، أن منصة “ديسايفر” أصبحت عنصراً جوهرياً لمساعدة العملاء على بناء وحماية سمعتهم المؤسسية. وأضاف أن ضم فريق العمل والتقنيات يتيح تطوير الحلول بسرعة أكبر وتوفير رؤى تنبؤية مباشرة للعملاء. وأكد أن هذه الحلول لم تعد خدمة منفصلة بل جزءاً أساسياً من العمل اليومي.

انتقال القيادة وتكامل فرق العمل
وفي إطار الصفقة، سينضم المؤسسان المشاركان لشركة “ليمبيك”، زاك شفيتسكي وجوش ليفين، إلى فريق القيادة في “برسون”. وسيتولى شفيتسكي منصب الرئيس العالمي للابتكار ومنصات ومنتجات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، سيتولى ليفين منصب الرئيس العالمي للابتكار والعملاء والنمو، حيث يتبعان إدارياً للرئيس العالمي للابتكار تشاد لاتز.
وينضم فريق العمل الأوسع في “ليمبيك” إلى قسم الابتكار في الشركة لتعزيز الخدمات الاستشارية والمنتجات التقنية. وصرح زاك شفيتسكي أن الهدف الأساسي كان بناء بنية تحتية متطورة تعتمد عليها وكالات الاتصال لحماية السمعة وتشكيلها. وأشار إلى أن هذا الاستحواذ يمثل نموذجاً عملياً لتحديد معايير جديدة في قطاع العلاقات العامة.
القدرات التنبؤية ونطاق العمل الدولي
وتتخصص شركة “ليمبيك” في مجالات النمذجة التنبؤية ومحاكاة سلوك الجمهور المستهدف عبر تقنيات متقدمة. وتساعد هذه الحلول المتخصصين في قطاع الاتصال على استباق المخاطر واختبار الاستراتيجيات قبل تطبيقها على أرض الواقع. وتدير الشركة عملياتها حالياً في أسواق الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي.
وينعكس هذا الاستحواذ على مشهد الاقتصاد والأعمال الرقمي، حيث تزداد أهمية البيانات الضخمة في توجيه القرارات الاستراتيجية. ومن خلال دمج هذه القدرات الإداراتية، تسعى الوكالة إلى تقديم استجابات أسرع وحلول أكثر دقة لعملائها عالمياً. وتؤكد هذه الخطوة على تسارع تبني التقنيات الذكية في قطاع الاتصال الدولي.




