تتضمن اتفاقية سلام وسير إطاراً تعاونياً لمدة خمس سنوات بقيمة 22.5 مليون ريال (نحو 6 ملايين دولار) لتوفير البنية التحتية للاتصالات. وجرى الإعلان عن توقيع العقد في الرياض خلال فعاليات مؤتمر ليب 2026، حيث شاركت شركة اتحاد سلام للاتصالات بصفتها راعياً استراتيجياً للحدث التقني في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل البنية التحتية والشبكات
وبموجب هذا الاتفاق، ستقدم «سلام» خدمات الإنترنت والألياف الضوئية المعتمدة على تقنية تعدد الإرسال الكثيف بتقسيم الأطوال الموجية (DWDM). وتستهدف هذه الخدمات تزويد شركة سير الوطنية للسيارات بشبكات اتصال موثوقة وعالية السعة لدعم أعمالها التشغيلية في مراحل التصميم، والتطوير، والتصنيع، والتوزيع ضمن قطاع السيارات.
علاوة على ذلك، يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية «سلام» لقطاع الأعمال 2.0، والتي تركز على تقديم حلول الحوسبة السحابية، وشبكات الجيل الخامس، وخدمات الأمن السيبراني والخدمات المُدارة للشركات الكبرى داخل المملكة.
أهمية اتفاقية سلام وسير لقطاع الصناعة
أكد مسؤولو الشركتين أن استقرار قنوات الاتصال والشبكات يمثل ركيزة ضرورية لتشغيل خطوط الإنتاج وسلاسل الإمداد الحديثة. وأوضح جوني سالدانها، الرئيس التنفيذي للمشتريات وسلاسل الإمداد في شركة «سير»، متطلبات هذا التعاون التقني.
“يمثل الاتصال الموثوق وعالي الأداء متطلباً أساسياً لمختلف عملياتنا، بدءاً من التصميم والتصنيع، وصولاً إلى التوزيع وتجربة العملاء. وقد وجدنا في «سلام» شريكاً يدرك حجم وطموح ما نعمل على بنائه، ويمتلك البنية التحتية والخبرات اللازمة لدعمه.”
جوني سالدانها، الرئيس التنفيذي للمشتريات وسلاسل الإمداد في «سير»
من جانبه، صرح عبد الله خرمي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة «سلام»، بأن الشراكة تدعم المنشآت الصناعية الوطنية. كما تسهم اتفاقية سلام وسير في ربط المنشآت الصناعية بحلول تقنية متطورة محلياً.
“تجسد هذه الاتفاقية مع «سير» جوهر استراتيجية «سلام» لقطاع الأعمال 2.0، التي تقوم على بناء شراكات عميقة وطويلة الأمد مع الشركات التي تسهم في صناعة مستقبل المملكة.”
عبد الله خرمي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في «سلام»
مستهدفات التحول الاقتصادي والصناعي
تُعد «سير» أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، وتدعم خطط تنويع موارد الاقتصاد والأعمال بموجب رؤية السعودية 2030.
وتشير التقديرات إلى أن الشركة ستسهم بشكل مباشر بمبلغ 8 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تجذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 150 مليون دولار وتوفر آلاف الوظائف في السوق المحلي.
خلفية عن الشركات والعمليات التشغيلية
تأسست شركة «سير» كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة فوكسكون (Foxconn)، وتعتمد على ترخيص تقنيات المكونات من بي إم دبليو (BMW). وتعمل فوكسكون على تطوير البنية الكهربائية للمركبات بما يشمل أنظمة القيادة الذاتية والمعلومات والترفيه.
وفي المقابل، تقدم «سلام» حلول الاتصالات والرقمنة ومراكز البيانات في المملكة العربية السعودية منذ عام 2005، مواصلة توسيع شبكتها المخصصة لقطاع الأعمال والمؤسسات الحكومية.





