أعلنت شركة كيدزونيت عن انضمامها رسمياً إلى مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت عبر شبكاتها المختلفة. وتهدف هذه الخطوة إلى دمج قاعدة بيانات المؤسسة الخيرية مباشرة لحجب المحتوى الضار تلقائياً. وتأتي هذه الشراكة في ظل تزايد التهديدات الرقمية التي تواجه المستخدمين الصغار عالمياً.

تفاصيل الشراكة والتعاون الفني

بموجب هذا التعاون، تدمج الشركة قائمة الروابط الإلكترونية ومصادر المعلومات الرقمية المحدثة آنياً ضمن أنظمتها التقنية. ويساعد هذا الدمج على توفير حظر فوري للمواقع التي تحتوي على مواد استغلال الأطفال عبر جميع الأسواق التي تعمل فيها الشركة. وتعتمد هذه الآلية على معايير تقنية متطورة تعمل على مستوى الشبكة دون الحاجة لتدخل المستخدمين.

وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز مستويات الأمن الرقمي المخصصة للعائلات والمؤسسات التعليمية. وتوفر قاعدة البيانات المحدثة باستمرار مؤشرات رقمية دقيقة تمنع وصول المحتوى الضار إلى شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية بشكل استباقي.

آليات حماية الأطفال على الإنترنت وتطبيقها

أوضح نضال طه، الرئيس التنفيذي لشركة كيدزونيت، أن توفير بيئة رقمية آمنة يتطلب الاعتماد على مصادر معلومات موثوقة ومحدثة باستمرار. وقال طه إن الانضمام إلى المؤسسة يضمن عدم إمكانية الوصول إلى المواد الضارة عبر الشبكات التي تديرها الشركة في مختلف الدول.

“يجب أن يكون الإنترنت مساحة للتعلم والإبداع والتواصل، لا بوابة للوصول إلى المحتوى غير القانوني والضار، فانضمامنا إلى مؤسسة مراقبة الإنترنت يجسد التزامنا بالاعتماد على أفضل مصادر المعلومات الرقمية المتاحة لضمان عدم إمكانية الوصول إلى مواد التحرش الجنسي بالأطفال عبر أي شبكة نوفر خدماتنا من خلالها.”

نضال طه، الرئيس التنفيذي لشركة كيدزونيت

تصاعد التهديدات الرقمية والذكاء الاصطناعي

تشير إحصاءات عام 2025 إلى تصاعد ملحوظ في حجم التهديدات الرقمية المعقدة التي تستهدف الفئات العمرية الصغيرة. وقد تعامل محللو المؤسسة البريطانية مع أكثر من 300 ألف مادة مخالفة خلال العام الماضي، مما يمثل زيادة بنسبة 830% منذ عام 2014. وتتطلب هذه الزيادة الكبيرة تطوير أدوات تصفية متقدمة لحماية الأطفال على الإنترنت من المخاطر المستجدة.

ويشكل تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تحدياً إضافياً للجهات الرقابية والأمنية في هذا المجال الرقمي. ورصدت المؤسسة ارتفاعاً في مقاطع الفيديو المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتصل إلى 3440 مقطعاً في عام 2025 مقارنة بـ 13 مقطعاً فقط في العام السابق. وتتميز هذه المواد بقدرتها على التهرب من أنظمة الكشف التقليدية بسبب مظهرها الواقعي.

توسع نطاق الخدمات والشركاء الدوليين

تقدم كيدزونيت خدماتها لمشغلي قطاع الاتصالات والجهات الحكومية ومزودي الخدمات الرقمية في أسواق متعددة. وتمتد عمليات الشركة من منطقة الشرق الأوسط إلى غرب أفريقيا والمملكة المتحدة، مما يتطلب تطبيق معايير حماية موحدة. وتساهم العضوية الجديدة في إضافة طبقة حماية إضافية تعتمد على التحديثات الآنية لمواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة.

من جانبه، ذكر كيري سميث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مراقبة الإنترنت، أن حجب المحتوى الضار على مستوى الشبكة يسهم في تحقيق أثر حقيقي لحماية الأطفال. وأضاف سميث أن دمج البيانات الرقمية للمؤسسة ضمن البنية التحتية للاتصالات يمثل نهجاً استباقياً ضرورياً للحد من انتشار المواد غير القانونية.

“يعكس التزام كيدزونيت بدمج المعلومات الرقمية لمؤسسة مراقبة الإنترنت ضمن شبكاتها نهجاً استباقياً يجعل الحماية جزءاً أساسياً من البنية التحتية للاتصال بالإنترنت، ويسعدنا انضمام الشركة إلى عضويتنا ومشاركتها جهودنا العالمية.”

كيري سميث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مراقبة الإنترنت

تعد كيدزونيت عضواً في التحالف العالمي لحماية الأطفال، والذي يضم أكثر من 300 جهة حكومية ومنظمة مجتمع مدني وشركة تقنية. وتعمل الشركة على تبسيط مفاهيم السلامة الرقمية وجعلها متاحة للجميع من خلال دمج حلول حماية الأطفال على الإنترنت مباشرة في خدمات الاتصال. وتساعد هذه الشراكات الدولية على تطوير بيئات رقمية آمنة ومسؤولة للأجيال القادمة.