تُعد خصوصية البيانات من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات في ظل التوسع المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت حماية المعلومات الحساسة أكثر تعقيداً مع اندماج أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل اليومية.
وبمناسبة اليوم العالمي لخصوصية البيانات 2026، أكد مات كوك، مدير استراتيجية الأمن السيبراني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بروف بوينت، على أهمية معالجة التحدي المزدوج الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على المؤسسات.
التحدي المزدوج للذكاء الاصطناعي
يحقق الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء التوكيلي مكاسب إنتاجية ملموسة للمؤسسات، إلا أنه في الوقت ذاته يفتح مسارات جديدة لتسرب البيانات الحساسة. وعند مشاركة معلومات سرية أو بيانات شخصية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، تصبح عملية تتبع مسار هذه البيانات وفهم كيفية استخدامها أو إعادة توظيفها أكثر تعقيداً.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى قادة الأمن السيبراني بشأن حوكمة البيانات والسيطرة عليها، خاصة مع تزايد اندماج الأنظمة التوكيلية في العمليات اليومية.
إحصائيات مقلقة حول فقدان البيانات
فقدان البيانات لا يحدث من تلقاء نفسه، بل يبدأ بالأفراد، والآن، بأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل نيابةً عنهم
مات كوك، مدير استراتيجية الأمن السيبراني لدى بروف بوينت
وكشفت الإحصائيات الأخيرة عن أرقام مثيرة للقلق، حيث شهدت 77% من المؤسسات في الإمارات العربية المتحدة خسارة كبيرة في البيانات الحساسة خلال العام الماضي، بينما بلغت النسبة 61% في المملكة العربية السعودية. ولا يزال الخطأ البشري هو العامل الأكبر المساهم في هذه الخسائر.
نهج جديد لحماية خصوصية البيانات
مع تحول بيئة العمل التوكيلي إلى واقع ملموس، يتعين على فرق الأمن السيبراني اعتماد نهج يركز على الأفراد في حماية خصوصية البيانات. ويتطلب هذا النهج تطبيق مجموعة من الإجراءات الشاملة لضمان الحماية الفعالة.
- تطبيق ضوابط متسقة عبر البريد الإلكتروني والحوسبة السحابية والأجهزة
- تعزيز الرؤية والتحكم في كيفية مشاركة البيانات
- توجيه المستخدمين عبر آليات حماية استباقية
- تطوير برامج توعوية تواكب أساليب العمل الحديثة
- مراقبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والإنترنت
التوقعات المستقبلية
يشير الخبراء إلى أن التحديات المتعلقة بحماية البيانات ستزداد تعقيداً مع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي. ولذلك، فإن الاستثمار في حلول الأمن السيبراني المتقدمة وتدريب الموظفين على أفضل الممارسات سيكون أمراً حيوياً للمؤسسات التي تسعى للحفاظ على سلامة بياناتها وخصوصية عملائها في المستقبل.





