أعلنت شركة تكنولوجيات الصحراء (Desert Technologies – DT) ومجموعة CTS السويسرية تأسيس شركة مشتركة لتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية. وتحمل الشركة الجديدة اسم «CTS-DT»، وتهدف إلى تصميم وتصنيع حلول متطورة للحوسبة الفائقة لخدمة أسواق المملكة والشرق الأوسط وأفريقيا.

ووفقاً لما أورده موقع alsaudi.news، يركز المشروع على توطين تصنيع المكونات الأساسية وتصميم مراكز البيانات عالية الأداء، بما يدعم مسار الاقتصاد الرقمي ونقل الخبرات الهندسية المتقدمة إلى الكوادر الوطنية داخل السوق السعودية.

خطط إنتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

تستهدف شركة «CTS-DT» في مرحلتها التشغيلية الأولى تحقيق قدرة إنتاجية سنوية تبلغ 300 ميجاوات داخل المملكة. وتخطط الشركة لزيادة هذه الطاقة الإنتاجية تدريجياً لتصل إلى 1.2 جيجاوات سنوياً، وذلك لمواكبة الطلب المتصاعد على قدرات المعالجة السحابية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع إنشاء مصانع متخصصة لإنتاج وحدات التحكم الكهربائية المدمجة (e-pods)، ولوحات التوزيع، وأنظمة الأنابيب والاحتواء، مع توجيه جزء من الإنتاج للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

توقيع الشراكة خلال مؤتمر ليب 2026

جرى توقيع الاتفاقية في الرياض على هامش النسخة الخامسة من المؤتمر التقني العالمي ليب 2026 (LEAP 2026)، المنعقد في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم تحت شعار «إلى عوالم جديدة». وشهد الحدث مشاركة واسعة من المستثمرين والخبراء والشركات التقنية من مختلف دول العالم.

وتأتي هذه الخطوة متوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز موقعها كمركز محوري للتقنية المتقدمة واستقطاب الشراكات الصناعية الدولية لتطوير البنى التحتية الداعمة للتحول الرقمي وتأمين شبكات البيانات وفق أعلى معايير الأمن السيبراني.

تصريحات القيادة التنفيذية للشركتين

وقّع الاتفاقية كل من خالد أحمد شربتلي، الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيات الصحراء، وفيليب شيلفهوت، الرئيس التنفيذي لمجموعة CTS، بهدف إرساء قاعدة صناعية وهندسية مشتركة في العاصمة الرياض.

“مهمتنا واضحة في بناء أساس اقتصاد الذكاء الاصطناعي من المملكة إلى العالم، بما يضمن ألا تكون المملكة مستهلكاً للتقنيات فحسب، بل شريكاً فاعلاً في تطوير وتصدير البنية التحتية.”

خالد أحمد شربتلي، الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيات الصحراء

من جانبه، صرح فيليب شيلفهوت بأن السوق السعودية تمثل عنصراً رئيسياً في استراتيجية نمو المجموعة، مشيراً إلى أن الحلول المصممة لمشروع «CTS-DT» ستوفر كفاءة عالية في استهلاك الطاقة وموثوقية تشغيلية لتلبية احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

نبذة عن الشركتين المؤسستين

تمتلك شركة تكنولوجيات الصحراء سجلاً في مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية في أكثر من 30 دولة. وفي المقابل، تتخصص مجموعة CTS، التي انطلقت من شمال أوروبا تحت اسم CTS Nordics وتتخذ من سويسرا مقراً لها، في تصميم المرافق التقنية المعقدة بالتعاون مع 32 شريكاً استراتيجياً حول العالم.