أعلنت مجموعة إي آند اليوم عن إنهاء اتفاقية التعاون المشترك مع شركة فودافون العالمية وتوقيع اتفاقية لبيع كامل حصتها في الشركة. وتأتي هذه الخطوة بعد مراجعة استراتيجية شاملة لمحفظة الاستثمارات الدولية الخاصة بالمجموعة الإماراتية.

تفاصيل صفقة بيع الأسهم

وقعت المجموعة اتفاقية ملزمة مع شركة فيجا (Vega) المملوكة بالكامل لمجموعة عائلة نيل الاستثمارية لبيع كامل حصتها البالغة 3,944,743,685 سهماً عادياً. وتمثل هذه الحصة نحو 16.21% من رأس مال شركة فودافون وحوالي 17.13% من إجمالي حقوق التصويت فيها. وبناءً على ذلك، تنحى ممثل المجموعة عن منصبه كعضو غير تنفيذي في مجلس إدارة الشركة البريطانية.

وتمت عملية التقييم بسعر 112.5 بنساً إسترلينياً للسهم الواحد، حيث يشمل هذا السعر نحو 110.5 بنساً يدفعها المشتري نقداً. بالإضافة إلى ذلك، ستحصل المجموعة على توزيعات الأرباح النهائية للسنة المالية 2026 والبالغة 2.02 بنساً للسهم الواحد في تاريخ 30 يوليو 2026.

العوائد المالية المتوقعة لـ مجموعة إي آند

عند إتمام عملية نقل الأسهم، ستوفر هذه الصفقة سيولة نقدية إجمالية بقيمة 21.8 مليار درهم إماراتي، ما يعادل 5.95 مليار دولار أمريكي. وتشمل هذه القيمة توزيعات الأرباح النهائية المستحقة، مما يحقق عائداً نقدياً صافياً للمجموعة يقدر بنحو 4.7 مليار درهم إماراتي (حوالي 1.3 مليار دولار أمريكي).

وسيتم تنفيذ عملية بيع الأسهم بشكل متزامن من خلال صفقات شراء لكتل الأسهم خارج السوق لصالح ثلاث مؤسسات مالية محددة. وستحتفظ هذه المؤسسات بالأسهم بشكل مؤقت حتى تستوفي شركة فيجا كافة المتطلبات التنظيمية والموافقات الرسمية اللازمة لإتمام الاستحواذ بشكل نهائي وقانوني.

إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية

تأتي هذه الصفقة في إطار سعي قطاع الاتصالات الإقليمي لإعادة توجيه رأس المال نحو الفرص الاستراتيجية الأكثر جدوى في الأسواق العالمية. وتعمل الشركات الكبرى على تحسين كفاءة محافظها الاستثمارية لتعزيز مرونتها المالية في مواجهة تغيرات السوق المستمرة.

وتسهم هذه الخطوات في دعم خطط الاقتصاد الرقمي وتطوير البنية التحتية المتقدمة في الأسواق الرئيسية التي تعمل بها المجموعة حالياً. وتساعد السيولة النقدية الجديدة في تمويل مشاريع التوسع وتطوير التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية وحلول الأمن السيبراني.

نظرة مستقبلية على قطاع الاتصالات

تأسست مجموعة إي آند في أبوظبي عام 1976 وتعمل حالياً في 38 دولة عبر الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا كشركة تكنولوجيا عالمية. وتهدف المجموعة من خلال استراتيجيتها المحدثة إلى التركيز على تقديم حلول رقمية متكاملة وتطوير شبكات الجيل الخامس لخدمة قطاع الأعمال والأفراد.

ومع خروج المجموعة من الاستثمار في فودافون، يتوقع المحللون أن تركز جهودها القادمة على تعزيز حضورها في الأسواق الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة والمستدامة. وتتيح المرونة المالية الناتجة عن الصفقة اقتناص فرص استحواذ جديدة تدعم رؤيتها طويلة المدى في قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية المتطورة.