انطلقت فعاليات مؤتمر الجمعية الوطنية حول الحماية من الحرائق لعام 2026 في مدينة لاس فيغاس بمشاركة خبراء الشرق الأوسط. ويستمر هذا الحدث السنوي في مركز ماندالاي باي من 22 إلى 24 يونيو الجاري. ويركز البرنامج على دمج التكنولوجيا الحديثة في قطاع السلامة العامة.

مشاركة سعودية وإماراتية في مؤتمر لاس فيغاس

تشهد الدورة الحالية حضوراً متميزاً من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لاستعراض تجاربهما في تطوير أنظمة السلامة. ويشارك ممثلون عن جهات حكومية وشركات كبرى في الجلسات التقنية لتبادل الخبرات. ويهدف هذا الحضور إلى تعزيز التعاون الدولي وتطبيق أفضل المعايير العالمية في حماية الأرواح والممتلكات ضمن قطاع الاقتصاد والأعمال الإقليمي.

دور الذكاء الاصطناعي في الحماية من الحرائق

يستعرض أحمد الخواجة من شركة أرامكو السعودية ورقة عمل حول توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في سيارات الإطفاء والرافعات الهيدروليكية. وتهدف هذه الدراسة إلى توضيح كيفية تحسين كفاءة الاستجابة للطوارئ وتقليل زمن التدخل. علاوة على ذلك، يسهم استخدام هذه الأنظمة الذكية في دعم اتخاذ القرار لفرق الإنقاذ ميدانياً.

وفي سياق متصل، يقدم إبراهيم لاري من شركة سيبكا (SIBCA) وريتشارد بيرسون من شركة أومنيكون (Omnicon) جلسة مشتركة حول تحديث أنظمة الوقاية. وتركز الجلسة على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي وفق المعايير الدولية المعتمدة. وتوضح هذه المشاركات أهمية تبني الحلول الرقمية لتعزيز كفاءة عمليات الحماية من الحرائق في المنشآت الحيوية.

جلسات نقاشية متخصصة لمنطقة الشرق الأوسط

تتضمن الفعاليات جلسات مخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمشاركة خبراء من منطقة الفجيرة للصناعات البترولية وجمعية SIENA من لبنان. وتناقش هذه الجلسات خطط الاستعداد للطوارئ وتطوير برامج التعليم والتدريب المخصصة لفرق الإطفاء. كما يستعرض المشاركون الدروس المستفاده من الحوادث الكبرى التي شهدتها المنطقة لتفادي تكرارها مستقبلاً.

وتشارك وفود رسمية من هيئة أبوظبي للدفاع المدني والقيادة العامة للدفاع المدني في دبي في ورش العمل الفنية. وتهدف هذه اللقاءات إلى مناقشة آليات تطبيق الأكواد والمعايير الحديثة لضمان سلامة البنية التحتية. وبناءً على ذلك، تسعى الجهات المشاركة إلى نقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة في الأسواق المحلية.

أرقام وإحصائيات من الحدث العالمي

يضم المؤتمر هذا العام أكثر من 130 جلسة تعليمية وتخصصية تغطي مختلف جوانب السلامة الكهربائية والوقاية من المخاطر. ويشارك في هذه الدورة ممثلون من 88 دولة، مما يتيح فرصة واسعة لبناء الشراكات المهنية. بالإضافة إلى ذلك، يستعرض أكثر من 420 عارضاً أحدث المنتجات والحلول التقنية في المعرض المصاحب للمؤتمر.

“يشهد القطاع مرحلة جديدة من الابتكار، بدءاً من التبني المدروس والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى التطورات المتسارعة في مجالات الاستعداد للطوارئ وتطبيق الأكواد والمعايير.”

جيم بولي، رئيس الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق

وتأتي هذه الدورة بالتزامن مع ختام مسيرة جيم بولي رئيس الجمعية ومديرها التنفيذي بعد قيادة استمرت لأكثر من 12 عاماً. ومن المقرر أن يتبع المؤتمر المعرض الفني السنوي للجمعية يومي 25 و26 يونيو لمناقشة التعديلات المقترحة. وتستمر الجمعية التي تأسست عام 1896 في تقديم الأبحاث والتدريب لتقليص الخسائر الناجمة عن الحرائق عالمياً.