نفّذ المركز العام للنقل، أحد مراكز الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، محاكاة منظومة النقل في المشاعر المقدسة بالتنسيق مع أكثر من 24 جهة حكومية وتشغيلية. جاءت التجربة الافتراضية في 13 أبريل 2026، ضمن الاستعداد لموسم حج 1447هـ، بهدف اختبار كفاءة التشغيل ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية.

نطاق محاكاة منظومة النقل

اعتمدت محاكاة منظومة النقل نموذجاً تشغيلياً يحاكي حركة الحجاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال تشغيل 3,000 حافلة ضمن 5 عمليات تشغيلية رئيسة تغطي مراحل التنقل كافة. شملت التجربة 15 مساراً رئيسياً للحركة، مما أتاح اختبار تدفق الحشود وكفاءة إدارة حركة المرور في مختلف المراحل.

حجم المشاركة والكوادر التشغيلية

استهدفت التجربة محاكاة نقل أكثر من 1.2 مليون حاج افتراضياً عبر ما يزيد على 75,000 رحلة مخططة. شارك في التجربة أكثر من 20,500 كادر تشغيلي و74 شركة نقل، في نطاق يعكس حجم وتعقيد منظومة النقل خلال موسم الحج. هذا المستوى من المشاركة يبرز حجم التنسيق المطلوب بين الجهات الحكومية والخاصة لإدارة الموسم.

المراحل التشغيلية وسيناريوهات الطوارئ

غطّت التجربة الميدانية أربع مراحل رئيسية: الاستعداد والتجهيز، والتصعيد إلى مشعر عرفات، والإفاضة إلى مزدلفة، والنفرة إلى مشعر منى. تضمنت المحاكاة أيضاً سيناريوهات طوارئ متعددة، شملت إجراءات الاستجابة للحرائق، والتعامل مع الحالات الصحية الطارئة داخل الحافلات، وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة.

اختُبرت المتابعة اللحظية لحركة الحافلات من غرفة المتابعة والتحكم التابعة للمركز العام للنقل، مع إصدار تقارير فورية لدعم اتخاذ القرار. كما شملت التجربة اختبار قنوات التواصل وآليات التصعيد بين الجهات المشاركة، وقياس زمن الاستجابة لفرق التشغيل في ظروف تشغيلية متنوعة. وتُعدّ هذه البيانات أساساً لتحسين إجراءات التشغيل قبل انطلاق الموسم.

المنهجية والتوقعات المستقبلية

أفاد المركز العام للنقل بأن التجربة تعكس مستوى التنسيق بين الجهات المشاركة، وتدعم تطوير منظومة نقل قادرة على استيعاب كثافة الحشود خلال موسم الحج. تعتمد المنهجية على الاختبار المسبق وقياس الأداء وتحسين الإجراءات التشغيلية، بهدف تقديم تجربة تنقل منظمة لضيوف الرحمن في موسم 1447هـ.

“تعكس هذه التجربة مستوى التنسيق بين الجهات المشاركة، وتدعم تطوير منظومة نقل قادرة على استيعاب كثافة الحشود خلال موسم الحج، من خلال منهجية تعتمد على الاختبار المسبق وقياس الأداء وتحسين الإجراءات التشغيلية.”

المركز العام للنقل، الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة

تأتي هذه المحاكاة ضمن سلسلة من الخطوات التحضيرية التي تتخذها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة قبيل كل موسم حج. مع توقع وصول ملايين الحجاج للتنقل بين المشاعر المقدسة، تُشكّل أنظمة المتابعة اللحظية والتنسيق متعدد الجهات التي اختُبرت في هذه التجربة ركيزةً محوريةً لإدارة أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم. ستُوظَّف نتائج المحاكاة لتعديل المسارات والكوادر وخطط الطوارئ قبل انطلاق الموسم.