كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة سيسكو بالتعاون مع شركة Foundry عن تراجع جاهزية الشبكات في دولة الإمارات لمواجهة متطلبات الذكاء الاصطناعي المتزايدة. وبناءً على ذلك، تتوقع 81% من المؤسسات الإماراتية أن تصل قدرات شبكاتها إلى الحدود القصوى خلال ثلاث سنوات فقط. ونتيجة لهذا الضغط، تواجه البنية التحتية الحالية تحديات تشغيلية غير مسبوقة لتلبية متطلبات معالجة البيانات الضخمة.

وأوضحت الدراسة أن ضعف جاهزية الشبكات قد يؤدي إلى وصول قدرات البنية التحتية إلى حدودها القصوى خلال ثلاث سنوات. علاوة على ذلك، فإن اتساع نطاق الهجمات المحتملة سيتجاوز قدرة أنظمة الحماية الحالية على التعامل معها بكفاءة. وتستند هذه النتائج إلى استطلاع رأي شمل 200 من قادة تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات.

تحديات تواجه شبكات المؤسسات في الإمارات

أفاد المشاركون في الاستطلاع بأن أعباء العمل المرتبطة بالتقنيات الحديثة تتأثر بمشكلات الاتصال بشكل كبير مقارنة بالتطبيقات التقليدية. وتتضمن هذه المشكلات الموثوقية واستمرارية التشغيل بنسبة 78%، وتوافر النطاق الترددي بنسبة 64%. بالإضافة إلى ذلك، يمثل زمن الاستجابة تحدياً كبيراً لنحو 73% من المؤسسات، بينما يواجه 62% منها مشكلة فقدان الحزم.

“تُظهر دراستنا أن المؤسسات في دولة الإمارات تبدي طموحاً كبيراً في تبني الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي الوكيل، والاستثمار في الشبكات الداعمة له. إلا أن البنية التحتية الأساسية للشبكات تحتاج إلى مواصلة التطور بالوتيرة نفسها.”

مهند أبو عيسى، المدير العام والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا لهندسة الحلول في سيسكو لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ورابطة الدول المستقلة

فجوة واضحة في جاهزية الشبكات محلياً

أكد 32% فقط من المشاركين في دولة الإمارات أن شبكاتهم مستعدة بالكامل للنمو المتوقع في استخدام التقنيات الذكية. ومع ذلك، تتجاوز هذه النسبة المتوسط العالمي البالغ 23% فقط. ومن ناحية أخرى، أقر 68% من المشاركين في الدولة بحاجتهم الفعلية لتحديث البنية التحتية لشبكاتهم في أقرب وقت ممكن.

وتسعى المؤسسات حالياً إلى تحسين جاهزية الشبكات من خلال تسريع خطط التحديث لمواكبة التقنيات الناشئة. ولكن الميزانيات المتاحة تشكل عائقاً رئيسياً أمام تحقيق هذا الهدف. حيث أشار 42% من المسؤولين في الإمارات إلى أن قيود الميزانية تحد بدرجة كبيرة من قدرتهم على التطوير.

نمو متسارع لحركة البيانات والذكاء الاصطناعي الوكيل

أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف المؤسسات قامت بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي على نطاق واسع. وفي الوقت نفسه، تتوقع 99% منها زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال الأشهر الـ24 المقبلة. ونتيجة لذلك، يتوقع الخبراء أن يتجاوز حجم حركة البيانات عبر الاتصالات المحلية ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن الذكاء الاصطناعي الوكيل سيسجل أعلى معدل نمو منفرد في أعباء العمل بنسبة تقارب 126%. بناءً على ذلك، تبرز شبكات Wi-Fi كأحد أبرز نقاط الاختناق الحالية. حيث أشار نصف المشاركين إلى أنها المجال الرئيسي الذي يتطلب زيادة عاجلة في السعة الاستيعابية.

مخاطر أمنية متزايدة وصعوبة في مراقبة البيانات

أدى التوسع السريع في استخدام التقنيات الحديثة إلى خلق بيئة أمنية معقدة للغاية. ونتيجة لذلك، أشار 91% من المشاركين إلى مواجهة صعوبات مستمرة في مواكبة تحديات الأمن السيبراني المتسارعة. علاوة على ذلك، أكد 89% منهم أن هذه التقنيات تسببت بالفعل في أضرار ملموسة لمؤسساتهم خلال الفترة الماضية.

وفي سياق متصل، تتسع فجوة الرؤية والمراقبة داخل الشبكات المحلية بشكل ملحوظ. حيث أفاد 54% من المشاركين في دولة الإمارات بعدم امتلاكهم القدرة الكافية لتتبع تدفقات البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبالتالي، يصبح من الصعب تأمين هذه التدفقات وحمايتها من الاختراقات المحتملة دون تحديث شامل للبنية التحتية.