كشفت اليابان عن هدف اليابان للرقائق على المدى البعيد في 9 مارس 2026، إذ تسعى إلى تحقيق مبيعات من أشباه الموصلات بقيمة 40 تريليون ين ياباني (252.4 مليار دولار) بحلول عام 2040، وفقاً لما أوردته وكالة Nikkei Asia.

يمثل هذا الرقم ارتفاعاً بمقدار ثمانية أضعاف مقارنةً بمبيعات الرقائق المسجلة في عام 2020. علاوةً على ذلك، يتجاوز الهدف السابق البالغ 15 تريليون ين بحلول 2030 بفارق كبير، مما يعكس تصعيداً ملحوظاً في الاستراتيجية الصناعية للبلاد.

الطلب على الذكاء الاصطناعي يقود الاستراتيجية

تهدف الخطة إلى الاستفادة من الطلب المتصاعد على الرقائق الداعمة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات والآلات. وترى الحكومة اليابانية أن هذا الطلب يمثل فرصة هيكلية طويلة الأمد لمنتجي أشباه الموصلات المحليين.

يتضمن الهدف المحدد ضمن الخطة الاستحواذ على حصة 30 بالمئة من سوق الذكاء الاصطناعي المادي العالمي، وهو مصطلح يشمل التقنيات المستخدمة في الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة والطائرات المسيّرة.

هدف اليابان للرقائق مدعوم بحزم دعم حكومية ضخمة

أطلقت الحكومة اليابانية حزمة دعم وحوافز بقيمة 10 تريليونات ين في عام 2024 لدعم الإنتاج الضخم للرقائق المتقدمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما تسعى الحكومة إلى استقطاب أكثر من 50 تريليون ين من الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص خلال السنوات العشر المقبلة.

فضلاً عن ذلك، خصصت الحكومة 732 مليار ين دعماً لمنشأة تصنيع رقائق ثانية لشركة TSMC. وكانت الشركة التايوانية قد أعلنت الشهر الماضي عن التزامها بتطوير خططها لتصنيع الرقائق في اليابان، مستهدفةً استثماراً يصل إلى 2.6 تريليون ين لإنتاج رقائق بتقنية 3 نانومتر.

دعم شركة Rapidus الناشئة محلياً

إلى جانب استقطاب شركات الرقائق الأجنبية، تدعم اليابان الشركة الناشئة المحلية Rapidus بتمويل حكومي يبلغ 1.7 تريليون ين. وتمثل Rapidus الرهان الياباني على تطوير قدرات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة بشكل مستقل.

تقليص الاعتماد على الاستيراد والتوقعات المستقبلية

يُعدّ تقليص الاعتماد على الرقائق المستوردة هدفاً موازياً ضمن الاستراتيجية الأشمل. ويجمع النهج الياباني بين استقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم الشركات الناشئة المحلية وبرامج الدعم الحكومي الضخمة لإعادة بناء صناعة أشباه الموصلات.

وبالتالي، تضع الالتزامات الاستثمارية المشتركة بين القطاعين العام والخاص اليابانَ في مصاف أكثر الحكومات نشاطاً على مستوى العالم في مجال السياسة الصناعية لأشباه الموصلات. ويمنح الجدول الزمني الممتد حتى 2040 الاستراتيجيةَ مهلة 14 عاماً لتحقيق نتائجها في ظل منافسة عالمية متصاعدة على الرقائق.