أطلقت الدورة الخامسة من جائزة كابسارك للغة العربية تحت عنوان “دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن الطاقة” بتنظيم من مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) وبالشراكة مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية. وتأتي هذه الدورة بالتزامن مع إعلان المملكة العربية السعودية عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التعاون المشترك إلى دعم المحتوى العربي المتخصص وتعزيز حضور اللغة العربية في مجالات الطاقة والاقتصاد والبيئة.

أهداف جائزة كابسارك للغة العربية في دورتها الجديدة

تسعى الجائزة بشكل أساسي إلى إثراء المحتوى العربي المتخصص في مجالات الطاقة المختلفة والمواضيع المرتبطة بها. كما تعمل على تحفيز الباحثين والكتّاب والمترجمين وصنّاع المحتوى لتقديم أعمال نوعية تسهم في تبسيط المفاهيم العلمية وإتاحتها بلغة عربية رصينة. وتأتي هذه المبادرة لتواكب التحولات العالمية المتسارعة في قطاع الطاقة والتقنيات الحديثة التي تتطلب صياغة معرفية دقيقة ومفهومة للجميع.

دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة

يركز موضوع الدورة الخامسة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز أمن الطاقة العالمي والمحلي. وتشمل هذه التطبيقات تحسين كفاءة الشبكات الكهربائية ودعم القدرة على التنبؤ بالطلب المستقبلي وتقليل المخاطر التشغيلية في المنشآت. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه التقنيات الرقمية في رفع موثوقية الإمدادات ودعم الاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة عالية.

مسارات المشاركة وشروط التقديم

تستهدف الجائزة المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا للمشاركة بإنتاجهم العلمي. وتتضمن الدورة الخامسة ثلاثة مسارات رئيسة تشمل مسار التأليف ومسار الترجمة والمسار الإثرائي الموجه للأطفال. ويتيح مسار التأليف للمشاركين تقديم مقالات علمية متخصصة تتناول موضوع الجائزة، بينما يركز مسار الترجمة على ترجمة الأبحاث العلمية الخارجية المرتبطة بمجالات الطاقة.

أما المسار الإثرائي فقد خُصص في هذه الدورة لكتابة قصص الأطفال القصيرة التي تتناول موضوعات الطاقة أو الاقتصاد والأعمال أو البيئة بأسلوب مبسط وجذاب. وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط المعرفة العلمية وتعزيز الوعي البيئي لدى الأجيال الناشئة منذ الصغر. ويستمر استقبال المشاركات في كافة المسارات من 7 يوليو حتى 30 سبتمبر 2026م عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمركز.

الجوائز المالية والتقييم العلمي

تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذه الدورة أكثر من 300 ألف ريال سعودي لدعم الإنتاج المعرفي باللغة العربية. وتخضع جميع الأعمال المقدمة لعملية تحكيم علمية متخصصة وفق معايير مهنية دقيقة لضمان جودة المخرجات قبل إعلان الفائزين. وتعد جائزة كابسارك للغة العربية منصة لتشجيع الكتابة العلمية ومعالجة القضايا المعاصرة ذات الأبعاد المحلية والعالمية في قطاع الطاقة.

وقد كرمت جائزة كابسارك للغة العربية على مدى أربع سنوات سابقة أكثر من 30 فائزًا وفائزة في مجالات الطاقة والاستدامة والاقتصاد. ويأتي هذا التعاون بين كابسارك ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لدعم الجهود الوطنية في قطاع التعليم والتدريب ونشر المعرفة العلمية باللغة العربية بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030. ويسعى الطرفان من خلال هذه الشراكة إلى تقديم نموذج متميز في تكامل الأدوار بين المؤسسات البحثية واللغوية.