التعليم التنفيذي في كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال يسلط الضوء على تطور دور القيادة في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، في ظل الزخم الذي تقوده رؤية السعودية 2030. وقد أعلنت الكلية عن نمو كبير في الطلب على برامج تطوير القيادة العملية التي تركز على الجاهزية في اتخاذ القرار، بعيداً عن النماذج النظرية التقليدية.

خلال العام الماضي، قدمت المؤسسة أكثر من 160 برنامجاً في مجال التعليم المهني، صُممت لدعم القادة في التعامل مع التغيير التنظيمي المعقد. وتضم منظومة التعليم التنفيذي في الكلية الآن أكثر من 3,500 خريج وخريجة يسهمون في مؤسسات القطاعين العام والخاص، بدعم من شراكات متنامية مع جهات ومؤسسات سعودية.

برامج تطوير القيادة تصل إلى المستويات الإدارية العليا

أفادت المؤسسة بأن 92% من القادة المشاركين يشغلون مناصب إدارية أو قيادية عليا، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على برامج تطوير القيادة القائمة على التعلم التطبيقي. ويمثل هذا التحول تغييراً جوهرياً عن الأساليب الأكاديمية التقليدية، حيث يركز بدلاً من ذلك على سيناريوهات اتخاذ القرار الواقعية والمهارات العملية المطلوبة في بيئات العمل سريعة الوتيرة.

“نعيش اليوم مرحلة يُعاد فيها تعريف القيادة في السعودية؛ حيث أن المشاركين لا يقتصر دورهم على إدارة الفرق، بل يسهمون في تشكيل المؤسسات، وصياغة السياسات، وبناء المستقبل. وتطوير القادة لم يعد مجرد إضافة، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من قصة التحول الوطني.”

الأستاذة نور الزاحم، مديرة برنامج التعليم التنفيذي

رضا المشاركين ونتائج قوية

تعكس آراء المشاركين فعالية برامج التعليم التنفيذي في كلية الأمير محمد بن سلمان، حيث بلغ متوسط تقييم الرضا العام 4.7 من 5. بالإضافة إلى ذلك، أفاد 94% من المشاركين بزيادة حصيلتهم التعليمية وارتفاع مستوى مهاراتهم بما يتوافق مع أهدافهم التعليمية وأهداف البرنامج. ووصف أحد المشاركين تجربته بأنها “رحلة تحول حقيقية أسهمت في ترسيخ عقلية القيادة وتنمية التفكير الاستراتيجي لدي”.

نهج التعلم التطبيقي يحقق النتائج

تركز البرامج على ترجمة التعلم إلى عمل من خلال سيناريوهات اتخاذ القرار الواقعية، وتطوير الحكم القيادي، وتطبيق المهارات العملية. ويضمن هذا النهج قدرة القادة على تحقيق النتائج في بيئات الأعمال المعقدة والسريعة بشكل متزايد في جميع أنحاء المملكة.

“القيادة الواعية تنطلق من الإدراك والمسؤولية والاستعداد للتطور المستمر. وبوصفنا مؤسسة أكاديمية، تقع على عاتقنا مسؤولية تحفيز القادة وتحديهم بأساليب تساعدهم على تطوير وتعزيز رؤيتهم القيادية، والفرق التي يقودونها، والتغيير الإيجابي الذي يمكنهم إحداثه.”

الدكتور زيجر ديجريف، العميد التنفيذي للكلية

النظرة المستقبلية لتطوير القيادة

مع استمرار مسيرة التحول في المملكة العربية السعودية، يواصل التعليم التنفيذي في كلية الأمير محمد بن سلمان تركيزه على إعداد قادة يتمتعون بالوعي والقدرة والكفاءة، وقادرين على قيادة التحول المؤسسي بمسؤولية. ويضع التزام المؤسسة بالتعلم العملي الموجه نحو النتائج مكانتها كمساهم رئيسي في أهداف تنمية رأس المال البشري في المملكة ضمن رؤية 2030.