أعلنت كل من “جي 42″ و”سيريبراس سيستمز” ومعهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عن إطلاق الإصدار الثاني من نموذج كي 2 ثينك، وهو نظام استدلال متقدم يضم 70 مليار مُعامِل ويمثل محطة مهمة في مسيرة السيادة التكنولوجية لدولة الإمارات العربية المتحدة. يعتمد هذا النظام الرائد على النموذج الأساسي K2-V2، أقوى نموذج تأسيسي مفتوح المصدر من فئة النماذج المتقدمة لدى المعهد، والمصمَّم خصيصاً لدعم قدرات الاستدلال المتطورة.
يمثّل هذا الإطلاق نقلة نوعية في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يُعد الإصدار الثاني من كي 2 ثينك أول نموذج مفتوح المصدر بالكامل من حيث البنية والتشغيل. وفي حين كانت الإصدارات السابقة مفتوحة ومتاحة على نطاق واسع، يوفر هذا الإصدار شفافية كاملة بدءاً من بيانات ما قبل التدريب وآليات تنقيتها، مروراً بمرحلة ما بعد التدريب ومواءمة الاستدلال، ووصولاً إلى عمليات التقييم. هذا المستوى غير المسبوق من الانفتاح يضع الإمارات في مقدمة الدول الرائدة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع الحفاظ على السيادة الكاملة وإتاحة الوصول العالمي.
بنية معمارية ثورية وتصميم متطور
يُجسد الإصدار الثاني من نموذج كي 2 ثينك تحولاً جذرياً في تصميم أنظمة الاستدلال المفتوحة، إذ ينتقل من كونه نموذج استدلال مبني على قواعد النموذج التأسيسي، إلى نظام استدلال مدمج في صلب النموذج نفسه. وبفضل استناده إلى قدرات السياق الطويل والشفافية الكاملة في التدريب التي يتميز بها نموذج K2-V2، يعمل النظام اليوم كنموذج سيادي متكامل ومفتوح المصدر من الطرفين.
تُتاح جميع مراحل تطوير النموذج للفحص وإعادة الإنتاج بشكل مستقل، ما يعزز الموثوقية العلمية ويدعم أهداف السيادة الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد تم تصميم النظام خصيصاً للاستدلال، حيث يعالج المسائل المعقدة خطوة بخطوة عبر “سلاسل تفكير طويلة” في مجالات تشمل الرياضيات والعلوم والبرمجة والمنطق والمحاكاة.
المميزات الرئيسية للإصدار الثاني من كي 2 ثينك
- يعتمد على K2-V2، أحدث نموذج تأسيسي تم تطويره في معهد النماذج التأسيسية، والمصمم منذ البداية لدعم قدرات الاستدلال والسياق الطويل ومواءمة الأداء
- طول موسّع للسياق يتيح قدرات أعلى للاحتفاظ بالمعلومات لفترات أطول، ما يمكّنه من تنفيذ عمليات استدلال متعددة الخطوات بصورة متواصلة
- سلسلة بيانات مستقلة بالكامل، حيث يستند التدريب حصرياً إلى مجموعات بيانات قام المعهد بإعدادها وتنقيتها، بما في ذلك مجموعة Guru
- شفافية كاملة مع إتاحة جميع المكونات من بيانات ما قبل التدريب ونقاط التحقق الوسيطة إلى وصفات ما بعد التدريب وعمليات التقييم
- بنية سيادية تضمن التحكم الكامل وإمكانية إعادة الإنتاج لمجتمعات البحث والتطوير
الأداء والتأثير العالمي
يقدم هذا النهج القائم على “الاستدلال أولاً” وعلى نموذج تأسيسي مفتوح المصدر بالكامل مستويات أداء رائدة، حيث يحقق الإصدار الثاني من كي 2 ثينك نتائج متميزة في مقاييس الاستدلال المعقدة، بما في ذلك AIME2025 و GPQA-Diamond و HMMT و IFBench، وذلك عند مقارنته بأنظمة الاستدلال مفتوحة المصدر الأخرى. يفتح هذا التطور آفاقاً جديدة للأداء والمصدر المفتوح والاستقلالية، ما يعزز مكانة دولة الإمارات في مجال تطوير أنظمة متقدمة للذكاء الاصطناعي على مستوى النماذج الرائدة عالمياً.
يعتمد تدريب النموذج حصرياً على مجموعات بيانات قام معهد النماذج التأسيسية بإعدادها وتنقيتها، بما في ذلك مجموعة Guru بعد تنقيحها كلياً من مقاييس التقييم اللاحقة، لضمان تقييم عادل وموثوق لأداء النموذج. يضع هذا النهج المستقل في تنظيم البيانات وتطوير النموذج معياراً جديداً لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الشفافة في المنطقة وعلى المستوى العالمي.
التوجهات المستقبلية وإمكانية الوصول
يُظهر إطلاق الإصدار الثاني من كي 2 ثينك التزام دولة الإمارات بتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية والشفافية الكاملة. يمكن للباحثين والمطورين في جميع أنحاء العالم الوصول إلى معلومات شاملة حول النموذج والبيانات المستخدمة في تطويره من خلال المنصة الرسمية لمعهد النماذج التأسيسية. يشجع هذا النهج المفتوح على التعاون والابتكار والتقدم المستمر في أنظمة الاستدلال بالذكاء الاصطناعي، ما يضع الإمارات كمركز رائد للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي المتطور.




