مختبر الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام تم إطلاقه رسمياً من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) خلال القمة العالمية السنوية في جنيف. ويهدف هذا المشروع الجديد إلى مساعدة الاقتصادات النامية على الاستفادة من الإمكانات التقنية المتاحة. بالإضافة إلى ذلك، يسعى المشروع إلى دعم السياسات وتنمية المهارات وتطوير البنية التحتية العامة الداعمة للتكنولوجيا.
أهداف مختبر الذكاء الاصطناعي الجديد
يسعى المختبر إلى مساعدة الدول النامية والناشئة في تجاوز المشروعات التجريبية المنفردة. وبناءً على ذلك، يعمل المشروع على صياغة السياسات وتنمية المهارات وتطوير البنية التحتية العامة اللازمة لتطبيق الحلول التقنية الملائمة للسياقات المحلية. وتتم هذه العمليات على نحو مسؤول وواسع النطاق لتحقيق الفائدة القصوى.
علاوة على ذلك، يركز المختبر على ثلاث أولويات مترابطة تشمل جاهزية التكنولوجيا وسياساتها، وتنمية المهارات المرتبطة بها، والبنية التحتية العامة الداعمة لها. ويساعد هذا النموذج المتكامل الدول على تقييم إمكاناتها، وتطوير الكفاءات المحلية لبناء بيئات عمل مستدامة قادرة على إحداث تأثير اقتصادي واجتماعي طويل الأجل.
“يدخل الذكاء الاصطناعي عقد التطبيق. ولم تعد الدول تتساءل عن قدرته على إحداث تحول مجتمعي، بل تبحث في سبل تطبيقه على نحو مسؤول وشامل وعلى نطاق واسع.”
الدكتورة ابتسام المزروعي، رئيسة مجلس إدارة مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة
ركائز العمل وبناء القدرات المحلية
ويهدف مختبر الذكاء الاصطناعي إلى تقديم تقييمات الجاهزية، والتوجيهات السياساتية، وبرامج بناء القدرات لمساعدة الحكومات في تحديد الأولويات الوطنية والاستثمارات وأطر الحوكمة. ونتيجة لذلك، ستسهم برامج تنمية المهارات في بناء مسارات محلية لإعداد الكفاءات وتزويد صناع السياسات وقادة القطاع العام بالقدرات اللازمة.
وتشمل هذه البرامج مصنع الابتكار للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، والذي استقطب منذ إطلاقه عام 2020 أكثر من 300 شركة ناشئة مما يزيد على 60 دولة. ومن خلال هذه المبادرات، يمكن للمبتكرين الشباب والطلاب تطوير تطبيقات التكنولوجيا واستخدامها بكفاءة عالية في مجالاتهم المختلفة.
“تستحق كل دولة فرصة رسم مستقبلها في مجال الذكاء الاصطناعي. يجسد مختبر الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، التابع للاتحاد، التزام الاتحاد بضمان وصول فوائد هذه التكنولوجيا إلى الجميع في كل مكان.”
سيزو أونوي، مدير مكتب تقييس الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات
تطوير البنية التحتية والبيانات المفتوحة
ويساعد المختبر الدول في تطوير البنية التحتية العامة من خلال توفير مجموعات البيانات المفتوحة، وموارد الحوسبة، والنماذج القابلة لإعادة الاستخدام، والأدوات مفتوحة المصدر. وتتوفر هذه الأدوات ضمن بيئات اختبار آمنة تمكن الحكومات والمجتمع الأكاديمي والشركات من اختبار الحلول والتحقق من كفاءتها بما يلبي الاحتياجات المحلية.
وتشمل القطاعات ذات الأولوية مجالات الصحة، والزراعة، والتعليم والتدريب، والنقل، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها. ومن خلال ربط الحلول بالدعم المقدم داخل الدول، يهدف المختبر إلى رسم مسار واضح للانتقال من مرحلة الابتكار إلى مرحلة التطبيق الفعلي.
الدول المشاركة في المرحلة التجريبية
ويعتمد مختبر الذكاء الاصطناعي في مرحلته الأولى على مبادرات بيئات العمل في 10 دول بصورة تجريبية. وتشمل هذه الدول الكاميرون، والهند، وموزمبيق، ونيبال، وبيرو، والإمارات العربية المتحدة، وأوزبكستان، وتنزانيا، وزامبيا، وزيمبابوي، بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقي للاتصالات.
وفي النهاية، سيعمل المختبر مع الحكومات الوطنية والمكاتب الإقليمية للاتحاد لإنشاء مراكز محلية وإقليمية وتيسير تبادل المعرفة. وتساعد هذه الجهود المشروعات الناجحة على توسيع نطاق تطبيقها وتكييف الحلول بما يسهم في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.




