كشفت سياسة OpenAI للذكاء الاصطناعي الصادرة هذا الأسبوع عن مقترحات تشمل إنشاء صندوق ثروة عام، وتوسيع شبكة الكهرباء، وتحديث الأنظمة الضريبية، في ظل تحذيرات الشركة من أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد يُهجّر العمال ويُركّز الثروة في يد عدد محدود من الشركات.
جاءت هذه المقترحات في وثيقة بعنوان “السياسة الصناعية لعصر الذكاء: أفكار للحفاظ على الإنسان في المقدمة”، إذ أكدت OpenAI أن التقنية باتت قادرة على إنجاز مهام تستغرق من البشر ساعات أو حتى أشهراً.
تأثير الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالثورات الصناعية
ترى OpenAI أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والإنتاجية والمؤسسات الاجتماعية سيضاهي الثورات الصناعية السابقة ويتجاوزها على الأرجح. وحذّرت الشركة من أن هذا التحول قد يُفضي إلى تهجير وظيفي، وإساءة استخدام التقنية في مجالات من بينها الأمن السيبراني والأحياء، فضلاً عن تركّز الثروة في أيدي عدد قليل من الشركات في غياب ضوابط واضحة.
“مع تقدّمنا نحو الذكاء الخارق، سيتطلب بناء مجتمع متين جهداً مماثلاً لكن أسرع وتيرة.”
OpenAI
ثلاثة محاور رئيسية في سياسة OpenAI للذكاء الاصطناعي
حددت الوثيقة ثلاثة محاور رئيسية: توزيع الازدهار الناتج عن الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع؛ والحد من المخاطر المنهجية مع تصاعد القدرات؛ وإتاحة الوصول للجميع حتى يحتفظ الناس بحق الاختيار في العمل والمجتمع. وأشارت OpenAI إلى أن الأدوات التنظيمية والاقتصادية الحالية لم تُصمَّم لمواكبة هذا الحجم والسرعة من التغيير.
مقترحات محددة: إصلاح ضريبي وبنية تحتية ومشاركة العمال
تضمّنت المقترحات دمج آراء الموظفين في عمليات نشر الذكاء الاصطناعي، ومعاملة النماذج الأساسية باعتبارها بنية تحتية ضرورية. كما دعت الشركة إلى تحديث الأنظمة الضريبية في ظل تحوّل الدخل من العمل إلى رأس المال، وهو ما يعكس قلقاً متزايداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد.
على صعيد البنية التحتية، أفادت OpenAI بأن توسيع شبكة الكهرباء يمكن تسريعه عبر نماذج شراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. كما اقترحت الشركة إنشاء صندوق ثروة عام لتوزيع العوائد المالية للذكاء الاصطناعي على شريحة أوسع من المجتمع.
نقطة انطلاق لحوار أشمل
وصفت OpenAI هذه المقترحات بأنها “نقطة انطلاق لحوار أشمل حول كيفية ضمان أن يعود الذكاء الاصطناعي بالنفع على الجميع”. وقالت الشركة إنها تطرح مقاربات طموحة لبناء مجتمع أكثر صموداً مع استمرار تطور قدرات الذكاء الاصطناعي.
لم تحدد الوثيقة الحكومة أو الجهة القضائية المعنية بهذه المقترحات، غير أن التركيز على السياسة الصناعية والاستثمار العام يوحي بتوجّه نحو إجراءات على المستوى الفيدرالي. ولم تُحدَّد أي جداول زمنية للتدابير المقترحة.




