كشفت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) عن بيانات أداء تخص شريحة جالابينو الجديدة، مؤكدة تفوق المعالج على منظومة GB300 من إنفيديا (Nvidia) في السرعة وكفاءة استهلاك الطاقة. طُوِّر المعالج بالتعاون مع شركة برودكوم (Broadcom) لخدمة عمليات الاستدلال وتوليد الإجابات بدلاً من تدريب النماذج. ونشرت الشركة نتائج المقارنة عبر عدة نماذج لغوية مفتوحة المصدر.

نتائج اختبارات أداء شريحة جالابينو

استندت المقارنة إلى مقياس InferenceX العام التابع لمنصة سيمي أناليسيس (SemiAnalysis) لقياس زمن الاستجابة الكامل للطلبات. وشملت التجارب ثلاثة نماذج هي GPT-OSS 120B وDeepSeek R1 670B وKimi K2.5 1T. ووفقاً للبيانات، حققت شريحة جالابينو كفاءة تشغيل أعلى بمقدار 1.5 إلى 1.9 ضعف لكل واط مقارنة بالأنظمة المنافسة.

سجلت النتائج أيضاً انخفاضاً في زمن الاستجابة بمعدل 1.7 إلى 3.6 مرات عبر أعباء العمل المختلفة. وتحديداً في المهام التفاعلية مثل الوكلاء الأذكياء، ارتفع فارق الأداء إلى ما بين 2.1 و4.1 أضعاف. أما على نموذج Kimi K2.5، فقد حقق المعالج كفاءة أفضل بمقدار 1.5 ضعف لكل واط مع تقليص زمن التأخير بمقدار 3.4 مرات.

كفاءة الطاقة والتصميم المعماري

اعتمدت الشركة على تصنيف الطاقة الرسمي لضبط المقارنة بدقة بين المعالجات المختلفة. تبلغ قدرة الشريحة التصميمية 700 واط مقارنة بنحو 1400 واط لمنظومة GB300. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت OpenAI أن الاستهلاك الفعلي للطاقة استقر عند 550 واط أو أقل خلال جلسات الاختبار.

يستهدف التصميم المعماري مرحلتين رئيسيتين في معالجة النماذج: مرحلة الحوسبة الكثيفة ومرحلة فك التشفير المعتمدة على نطاق الذاكرة. وبناءً على ذلك، يتم الاحتفاظ ببيانات التخزين المؤقت محلياً لتقليل تأخير نقل البيانات بين الرقائق. وتساهم هذه الهندسة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والبنى السحابية الحديثة.

أدوات البرمجة ومراحل التطوير

أوضحت الشركة أن نماذج التعلم الآلي ساعدت في تصميم المعالج واختصار المدة الزمنية من الفكرة إلى الإنتاج إلى تسعة أشهر. علاوة على ذلك، استخدم المهندسون أداة كودكس (Codex) لتسريع تشغيل ثلاثة نماذج إضافية خلال شهرين فقط.

وعملت الأكواد البرمجية المولدة آلياً بسرعة تفوق البرمجة اليدوية بمقدار 1.8 ضعف في بعض المكونات. وتنعكس هذه التطورات على قطاع الكمبيوتر والمحمول ومجالات تصنيع العتاد المتقدم. كما ترتبط هذه الحلول بمنظومة التطبيقات والبرمجيات الحديثة.

خطة النشر وتوسيع البنية التحتية

تعتزم OpenAI بدء تشغيل المعالج ضمن مراكز بياناتها قبل نهاية العام الجاري. وتمثل هذه الخطوة المرحلة الأولى في خارطة طريق طويلة المدى لتطوير أجيال لاحقة من الرقائق. ومع ذلك، أكدت الشركة استمرارها في شراء المعالجات من الموردين الخارجيين لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة في قطاع الاقتصاد والأعمال عالمياً.

يُذكر أن الاختبارات لم تشمل رقائق Vera Rubin الأحدث من Nvidia، والتي بدأت عمليات شحنها مؤخراً في الأسواق. وتقتصر شريحة جالابينو على مهام تشغيل النماذج دون الدخول في عمليات التدريب المعقدة.