أطلق مختبر التصميم التطوري لغة البرمجة بروتو لدمج نماذج الذكاء الاصطناعي في مجال علم الأحياء التوليدي. وطوّر فريق البحث بقيادة برايان هي هذا الإطار لربط الأدوات الحوسبية المعزولة لمساعدة علماء الأحياء التجريبية. وبناءً على ذلك، يتيح النظام للباحثين تصميم المتتاليات البيولوجية من خلال تحديد أهداف وظيفية عالية المستوى.

وتاريخياً، اعتمدت الأبحاث البيولوجية على تجميع المكونات الطبيعية عبر طرق التجربة والخطأ. ومع ذلك، يقوم إطار العمل الجديد بتركيب نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة وأدوات المعلوماتية الحيوية للتنبؤ بالبنى البيولوجية. وتحديداً، ينتج النظام متتاليات تلبي أهدافاً تصميمية متعددة في وقت واحد.

المبادئ الأساسية لإطار العمل

ويختصر إطار العمل التصميم البيولوجي في أربعة مبادئ أساسية تشمل المتتاليات، والمولدات، والقيود، والمحسنات. وتحدد المتتاليات السلاسل الجزيئية، بينما تقترح المولدات مرشحين للاختبار. وفي الوقت نفسه، تقوم القيود بتقييم هؤلاء المرشحين، وتوجه المحسنات عملية التوليد نحو الوظائف البيولوجية المطلوبة.

وتحدد لغة البرمجة بروتو المكونات البرمجية على المستوى الوظيفي بدلاً من مستوى المتتاليات. ونتيجة لذلك، يعتمد النظام على نماذج التوليد العميق لتصميم متتاليات جديدة تلبي قيوداً محددة. ويمكن للمستخدمين تجميع هذه القيود عالية المستوى في دالة طاقة موحدة تسعى المحسنات الرياضية إلى تقليلها.

النتائج التجريبية في التصميم البيولوجي

واختبر الباحثون إطار العمل على أزواج المحفز والمثبط الاصطناعية لتقييم أدائه العملي. ومن الجدير بالذكر أن النظام حقق تصميمات وظيفية بعد اختبار عشرات المرشحين فقط تجريبياً. ويمثل هذا معدل نجاح مرتفعاً للتصميم الجديد كلياً للتفاعلات بين الحمض النووي والبروتين.

وعلاوة على ذلك، طبق الفريق إطار العمل لتصميم تضفير بديل خاص بخطوط الخلايا في الخلايا البشرية. ونجح النظام في استهداف مجموعات خلوية متعددة، بما في ذلك خلايا الدماغ مقابل الدم، بعد اختبار عشرات التصميمات فقط. وفي المقابل، تطلبت الطرق السابقة اختبار آلاف التصميمات للحصول على نتائج وظيفية.

البنية التقنية الخاصة بـ لغة البرمجة بروتو

ويمكن للمستخدمين المتخصصين في الحوسبة الوصول إلى لغة البرمجة بروتو عبر واجهة برمجة تطبيقات بايثون (Python API) للتحكم الدقيق. وبالإضافة إلى ذلك، تتميز المنصة بواجهة ويب رسومية تعتمد على السحب والإفلات مصممة لعلماء الأحياء التجريبية. ويهدف هذا النهج ثنائي الواجهة إلى جعل أدوات علم الأحياء التوليدي متاحة لجمهور علمي أوسع.

ولحل تعارضات البرمجيات، يستخدم إطار العمل نظاماً لعزل التبعيات البرمجية. وتحديداً، تعمل كل أداة حوسبية داخل بيئتها الافتراضية الخاصة من خلال عمليات فرعية يتم إرسالها من العملية الرئيسية. وتدير هذه البنية موارد الأجهزة والتوازي لزيادة الكفاءة الحوسبية إلى أقصى حد.

الآفاق المستقبلية والوصول المفتوح المصدر

وجعل فريق البحث إطار العمل مفتوح المصدر لتشجيع مساهمات المجتمع العلمي. وصمم الفريق النظام ليعمل كأداة برمجية يمكن للعلماء البشر ووكلاء ترميز الذكاء الاصطناعي استخدامها بطلاقة. وبناءً على ذلك، يتوقع المطورون دمجاً سريعاً للنماذج المطورة حديثاً من قبل مجتمع الأبحاث.

ويمكن لدمج هذه الأدوات أن يغير الأبحاث في قطاع الصحة والتقنية من خلال تقليل أوقات الإعداد. وقال المؤلف المشارك بن فيجيانو: “ما نريده هو تجنيب الباحثين الليالي الطويلة التي قضيناها في حل التبعيات البرمجية”. وتتوفر البرمجية حالياً للوصول العام.

المصدر: arcinstitute.org