تبرز أهمية رؤية تشغيلية آنية مع استعداد المملكة لموسم حج 1447هـ الذي سيشهد أكثر من 12 ألف رحلة. وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني تشغيل ستة مطارات رئيسية وتوفير أكثر من 3.1 مليون مقعد.

ولا تقتصر الجاهزية على زيادة الطاقة التشغيلية، بل تمتد إلى قدرة الأنظمة الرقمية على العمل بكفاءة. فعمليات تسجيل المسافرين وإدارة الأمتعة وتنظيم الصعود والخدمات الأرضية والتطبيقات السحابية أصبحت جزءاً من سلسلة مترابطة لا تحتمل التأخير.

رؤية تشغيلية آنية وحجم العمليات

خلال موسم الحج، يمكن لأي تراجع في أداء أحد الأنظمة أن ينعكس على تجربة المسافرين وحركة الرحلات. لذلك تزداد أهمية رؤية تشغيلية آنية تمكّن فرق تقنية المعلومات والعمليات من تحديد مصدر الخلل بسرعة.

وقال الدكتور عماد فهمي، مدير هندسة النظم الإقليمي لشركة نتسكاوت، إن التحدي لا يتمثل في منع الأعطال فقط، بل في فهم ما يحدث عبر سلسلة الخدمات بالكامل وفي الوقت الفعلي.

“يمثل موسم الحج أحد أبرز النماذج التي توضح مدى اعتماد قطاع الطيران الحديث على أنظمة رقمية مترابطة تعمل في الزمن الحقيقي. وعندما يتحرك ملايين الحجاج ضمن رحلات منسقة بدقة عالية، فإن أي تراجع بسيط في الأداء قد يتطور سريعاً إلى اضطراب تشغيلي واسع النطاق.”

الدكتور عماد فهمي، مدير هندسة النظم الإقليمي لشركة نتسكاوت

إن رؤية تشغيلية آنية تمكن فرق العمليات من اكتشاف المشكلات قبل تفاقمها، وتحسن استجابة المطارات للأحداث غير المتوقعة خلال موسم الحج. وتتكامل هذه الرؤية مع الأنظمة الرقمية الحالية لضمان سلاسة العمليات وتقليل التكاليف الناجمة عن التأخير.

المراقبة الآنية أساسية للعمليات

وأضاف الدكتور فهمي أن رؤية تشغيلية آنية تمنح شركات الطيران والمطارات قدرة أكبر على تحديد مصادر المشكلات بسرعة وتقليص زمن المعالجة والحد من التأثيرات السلبية على المسافرين. وأشار إلى أن الجهات التي لم تستثمر في بناء هذه القدرات سيكشف أي اضطراب تشغيلي كبير الفجوة لديها.

نظرة مستقبلية

مع استمرار رقمنة قطاع الطيران، تزداد الحاجة إلى رؤية تشغيلية آنية. ويعد موسم الحج تذكيراً بأن دقة مواعيد الرحلات والمرونة التشغيلية وسرعة التعافي تعتمد على قدرة الفرق على مراقبة سلسلة الخدمات بالكامل بشكل فوري. ومن المتوقع أن تزداد أهمية رؤية تشغيلية آنية في المواسم القادمة مع خطط المملكة لزيادة أعداد الحجاج.