أطلق الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) حملة توعوية جديدة تهدف إلى تعزيز سلامة المسافرين أثناء حالات الطوارئ. وتحمل هذه المبادرة عنوان “أنقذ حياة، لا حقيبة” لحث الركاب على ترك أمتعتهم عند إخلاء الطائرات. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون مع جهات تنظيمية دولية لدعم قطاع الطيران العالمي.

أهمية سلامة المسافرين أثناء الطوارئ

تحظى الحملة بدعم وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA). وبناءً على ذلك، تدعو الجهات التنظيمية الركاب إلى اتباع تعليمات طاقم الطائرة دون تردد. علاوة على ذلك، يجب على الجميع ترك الأمتعة والتوجه بسرعة إلى المخارج الصالحة للاستخدام.

“إن حمل الأمتعة أثناء الإخلاء ليس مسألة بسيطة، فكل ثانية تُحدث فرقاً. وحتى حمل حقيبة واحدة قد يؤثر في الإخلاء الآمن لجميع من على متن الطائرة.”

ويلي والش، المدير العام لإياتا

نتائج استطلاع آراء الركاب

استعانت إياتا بخبراء في السلوك البشري لإجراء استطلاع شمل مسافرين في عدة دول منها الإمارات العربية المتحدة. وأظهرت نتائج الاستطلاع حاجة واضحة لرفع الوعي حول سلامة المسافرين عند إخلاء الطائرات. وعلى وجه الخصوص، أقر 61% فقط من المشاركين بضرورة ترك الأغراض الشخصية فوراً.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد 38% من المسافرين أن عملية الإخلاء تستغرق ثلاث دقائق أو أكثر. ومع ذلك، فإن إجراءات إخلاء الطائرات مصممة فعلياً وفق معيار سلامة مدته 90 ثانية فقط. ونتيجة لذلك، يبالغ الكثيرون في تقدير الوقت المتاح لهم للتصرف.

مخاطر حمل الأمتعة أثناء الإخلاء

يؤدي استرجاع الأمتعة من الخزائن العلوية إلى إهدار ثوانٍ ثمينة قد تمنع نجاة الركاب. ومن ناحية أخرى، قد تتسبب الحقائب في تمزيق منزلقات الإخلاء المطاطية أو عرقلة الممرات الضيقة. وبناءً على ذلك، فإن حمل المتعلقات الشخصية يعرض حياة الجميع لخطر حقيقي.

“يسهم الإخلاء السريع في حالات الطوارئ في إنقاذ الأرواح. وتخضع الطائرات لمعايير صارمة فيما يتعلق بالإخلاء لضمان أفضل فرص النجاة.”

فلوريان غييرميه، المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران الأوروبية

إرشادات الاستعداد قبل الإقلاع والهبوط

تشجع الحملة الركاب على الاحتفاظ بالوثائق الأساسية مثل جواز السفر والأدوية في جيوبهم مباشرة. وتأتي هذه النصيحة لتجنب محاولة فتح الخزائن العلوية أثناء الطوارئ. وفي النهاية، تسعى الحملة إلى نشر عادات سليمة تضمن سلامة المسافرين وتمنع وقوع حوادث مأساوية.

وتتضمن الرسائل الرئيسية للحملة خمسة توجيهات واضحة للركاب أثناء الإخلاء. وتشمل هذه التوجيهات ترك الأمتعة خلفهم، وعدم التصوير، والتحرك بسرعة دون توقف. وتأمل إياتا أن تستخدم شركات الطيران هذه المواد الرقمية عبر التطبيقات والبرمجيات المختلفة أو منصات التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي.