دافوس، سويسرا – خلال جلسة رفيعة المستوى في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، قدم وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، رداً حاسماً على التساؤلات حول جاهزية المملكة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، مؤكداً أن السعودية تمتلك بنية تحتية رقمية متطورة واستراتيجية وطنية واضحة.

ورداً على سؤال من مديرة الجلسة حول ما إذا كانت المملكة تبدأ “من الصفر تقريباً” في نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، أوضح الفالح أن التحول التقني هو جزء لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030.

شعب متمكن تقنياً

أشار الفالح إلى أن التركيبة السكانية للمملكة تمثل محركاً أساسياً لتبني التكنولوجيا الحديثة، قائلاً: “أختلف مع القول بأننا نبدأ من الصفر. ستندهشون من مدى تمكن الشعب السعودي من الناحية التقنية؛ فـ 70% من السكان تحت سن 35 عاماً، ومعظمهم يتعاملون مع التقنيات الرقمية بكل سلاسة كما هو الحال في أي دولة أخرى في العالم” .

البنية التحتية والحوكمة

واستعرض الوزير الدور المحوري لـ الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في وضع السياسات والأطر التنظيمية والأخلاقية. وأشار إلى أن سياسة البيانات المفتوحة في المملكة انطلقت منذ عام 2018، مما مهد الطريق للابتكار الحالي.

وأوضح الفالح: “عندما أطلق سمو ولي العهد رؤية 2030، حددنا التقنية كمكنّن رئيسي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي”. وشمل ذلك تطوير نموذج “علام” (Alam)، وهو أول نموذج لغوي عربي ضخم تم تطويره محلياً.

أثر الذكاء الاصطناعي على أرض الواقع

قدم الوزير أمثلة ملموسة لنجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المملكة:

  • الرعاية الصحية: ساهمت التقنية في تقليل وقت تشخيص أمراض العيون المرتبطة بالسكري بنسبة 80%.
  • الطاقة: تستخدم شركة “أكوا باور” الذكاء الاصطناعي لحماية الحياة الفطرية في مزارع الرياح، كما نجحت في خليل استخدام الكيماويات في تحلية المياه بنسبة 30% .

السيادة التقنية والقيم الثقافية

واختتم الفالح بالتأكيد على أهمية “النماذج السيادية” لضمان عدم التحيز وحماية القيم المحلية، قائلاً: “لا نريد أن نفقد قيمنا وهويتنا… لا يمكن تطوير هذه النماذج في دولة واحدة وافتراض أنها مناسبة وقابلة للتطبيق في كل دول العالم”.