كشفت دراسة جديدة أن 42% من الشركات في المملكة العربية السعودية تعمل على إنشاء مراكز العمليات الأمنية لتعزيز جوانب الأمن السيبراني لديها. ورغم الطلب المتزايد على حلول الأمن الآلية، تستمر الشركات في الاعتماد بشكل كبير على خبراء الأمن المهرة لاتخاذ القرارات الحيوية، مما يبرز الدور الأساسي للخبرة البشرية في إدارة الأمن الفعالة.
الدوافع الرئيسية لإنشاء مراكز العمليات الأمنية
حددت الدراسة الشاملة التي أجرتها كاسبرسكي عبر 16 دولة بما فيها السعودية، الدوافع الأساسية لإنشاء هذه المراكز. يتصدر ترشيد الميزانية بنسبة 52%، يليه الحاجة لاكتشاف التهديدات والاستجابة لها بشكل أسرع بنسبة 47%، وحماية المعلومات السرية بنسبة 47%. كما يشير 42% إلى توسع نطاق البرمجيات والنقاط الطرفية كعامل دافع، بينما يسعى 39% لاستيفاء المتطلبات التنظيمية.
شملت الدراسة كبار المتخصصين في أمن تكنولوجيا المعلومات من شركات تضم 500 موظف أو أكثر، والتي لا تمتلك مراكز عمليات أمنية حالياً ولكن تخطط لإنشائها قريباً. تذكر الشركات الكبيرة هذه الأسباب بتكرار أكبر، مما يعكس الضغوط التشغيلية والتنظيمية الواسعة التي تواجهها.
المراقبة المستمرة تتصدر متطلبات المراكز الأمنية
من بين الوظائف المخططة لمراكز العمليات الأمنية، تتصدر مراقبة الأمن على مدار الساعة بنسبة 53% في السعودية. تُمكن هذه المراقبة المستمرة من الكشف المبكر عن الخلل، وتمنع تفاقمه، وتحافظ على مرونة الأمن السيبراني في الوقت الفعلي، مما يبرز الحاجة الاستراتيجية لإدارة المخاطر الاستباقية.
تُبدي الشركات التي تخطط للاستعانة بمصادر خارجية لإدارة العمليات الأمنية اهتماماً أكبر بتطبيق منهجيات “الدروس المستفادة”، بينما تركز الشركات المنشئة لمراكز داخلية على إدارة الوصول لضمان تحكم أكثر صرامة.
الخبرة البشرية توجه اختيار التقنيات
تكشف اختيارات التقنيات عن الأهمية البالغة للمحللين البشريين في عمليات المراكز الأمنية. تشمل الحلول المخططة منصات استخبارات التهديدات (53%)، وأنظمة الكشف والاستجابة للنقاط الطرفية (31%)، وأنظمة إدارة معلومات وأحداث الأمن (31%). رغم أن هذه الحلول المتطورة تعمل على أتمتة جمع البيانات وتقليل العبء التشغيلي، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على خبراء الأمن المهرة للسياق والتفسير واتخاذ القرارات النهائية.
“لإنشاء مركز عمليات أمنية ناجح، ينبغي على الشركات ألا تقتصر على اختيار المزيج المناسب من التقنيات فحسب، بل أن تولي أهمية كبرى للتخطيط الدقيق للعمليات وتحديد الأهداف بوضوح وتوزيع الموارد بكفاءة”
رومان نازاروف، كاسبرسكي
حلول المؤسسات الكبيرة والتطلعات المستقبلية
تتبنى المؤسسات الكبيرة عدداً أكبر من التقنيات لكل مركز عمليات أمنية (5.5 في المتوسط) مقارنة بالمؤسسات الصغيرة (3.8). تشمل الحلول الإضافية أنظمة الكشف والاستجابة الموسعة (41%)، وأنظمة الكشف والاستجابة للشبكات (43%)، وأنظمة الكشف والاستجابة المُدارة (44%). يشير هذا الاتجاه إلى تزايد التطور في تطبيقات مراكز العمليات الأمنية عبر المملكة، مع بقاء الخبرة البشرية محورية في عمليات الأمن السيبراني الفعالة.





