الدقم، سلطنة عُمان – في خطوة تعزز التكامل الاقتصادي الخليجي، ساهم الصندوق السعودي للتنمية يوم الأربعاء في افتتاح مشروعين رئيسيين يهدفان إلى دعم وتمويل البنية التحتية بالدقم، المنطقة الاقتصادية الخاصة التي تعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العُماني.
شهد حفل الافتتاح حضور الرئيس التنفيذي للصندوق، سلطان بن عبد الرحمن المرشد، إلى جانب وزير الاقتصاد العُماني الدكتور سعيد الصقري، ورئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة الدكتور علي السنيدي.
سياق استراتيجي لعلاقات ممتدة
لا يعد هذا التمويل حدثاً معزولاً، بل يأتي استكمالاً لمسيرة طويلة من الشراكة التنموية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان تمتد لنحو 48 عاماً. وقد مول الصندوق خلال هذه العقود حوالي 20 مشروعاً وبرنامجاً تنموياً في قطاعات متنوعة، مما يعكس التزام المملكة بدعم التنمية المستدامة لدى أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتأتي هذه الخطوة متناغمة مع توجهات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية ورفع مستوى التبادل التجاري واللوجستي بين دول المنطقة.
تفاصيل المشروعين وأثرهما الاقتصادي
يركز التمويل المقدم عبر مذكرات تفاهم من المملكة العربية السعودية على مشروعين محوريين لشبكة الطرق:
- ازدواجية الطريق الرئيسي إلى رأس مركز: وهو مشروع حيوي لربط منطقة تخزين النفط الاستراتيجية بشبكة الطرق الوطنية.
- استكمال الطريق المزدوج رقم (32): والذي يمتد من وسط مدينة الدقم باتجاه الجنوب.
ويهدف هذان المشروعان بشكل مباشر إلى تعزيز كفاءة تمويل البنية التحتية بالدقم من خلال:
- استيعاب النمو المتزايد في حركة النقل الثقيل والخاص.
- تسهيل الوصول إلى الميناء التجاري، المصفاة، ومناطق الصناعات الثقيلة والخفيفة.
- ربط المرافق الحيوية ببعضها البعض لخدمة المستثمرين وسكان المنطقة.
وأكد الصندوق السعودي للتنمية أن هذه المشاريع ستسهم في “تيسير نقل البضائع والتبادلات التجارية والاستثمارية”، مما يرفع من الجاذبية الاستثمارية للمنطقة الاقتصادية.
لماذا الدقم؟
تحظى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم باهتمام إقليمي ودولي واسع نظراً لموقعها الاستراتيجي على بحر العرب والمحيط الهندي. ويعتبر تطوير بنيتها التحتية خطوة أساسية لتحويلها إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي. لمزيد من المعلومات حول استراتيجية الصندوق، يمكن زيارة الموقع الرسمي للصندوق السعودي للتنمية.
يتوقع أن تساهم هذه التحسينات في انسيابية الحركة المرورية وتقليل تكاليف النقل، مما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية البينية بين المملكة وسلطنة عُمان.




