حققت المملكة العربية السعودية نمواً كبيراً في **التدريب على الذكاء الاصطناعي** وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن منصة كورسيرا (Coursera).
وتحديداً، يوضح التقرير أن 99 بالمئة من أصحاب العمل في المملكة يعتمدون حالياً على التوظيف القائم على المهارات للوظائف المبتدئة. ويعكس هذا التحول توجهاً وطنياً أوسع نحو نماذج التوظيف القائمة على الكفاءة.
علاوة على ذلك، يفضل 79 بالمئة من أصحاب العمل السعوديين المرشحين الذين يمتلكون مؤهلات معتمدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي على المتقدمين الأكثر خبرة. ونتيجة لذلك، يستجيب الطلاب لهذا الطلب من خلال التسجيل في دورات متخصصة. وبناءً على ذلك، شهدت معدلات تسجيل الطلاب في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي نمواً بنسبة 300 بالمئة على أساس سنوي.
أثر التدريب على الذكاء الاصطناعي في التوظيف
بالإضافة إلى ذلك، أفاد 92 بالمئة من أصحاب العمل بأن الموظفين المبتدئين الحاصلين على الشهادات المهنية الصغيرة يؤدون مهامهم بشكل أفضل خلال عامهم الأول. وفي الوقت نفسه، علق قيس زريبي، المدير العام لشركة Coursera في الشرق الأوسط وأفريقيا، على هذا التحول.
وصرح زريبي بأن الانتقال نحو قوى عاملة قائمة على المهارات يعد أمراً حيوياً لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. علاوة على ذلك، أشار إلى أن النتائج تؤكد تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة.
مبادرات التدريب الوطنية ونمو الشركات
سجلت معدلات التحاق الشركات ببرامج الذكاء الاصطناعي التوليدي في المملكة نمواً بنسبة 312 بالمئة على أساس سنوي، مما يبرز الاعتماد السريع لعمليات **التدريب على الذكاء الاصطناعي** في قطاع الأعمال. ولدعم هذا الطلب، أطلقت الجهات الحكومية برامج متعددة.
وعلى سبيل المثال، دربت أكاديمية سدايا أكثر من مليون مواطن ومواطنة في مهارات البيانات والذكاء الاصطناعي عبر مبادرة “سمائي”.
علاوة على ذلك، تعاون المركز الوطني للتعلم الإلكتروني مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة أوراكل (Oracle) لإطلاق برنامج “مستقبلي”. ويهدف هذا البرنامج إلى تدريب 50 ألف مواطن سعودي في مجالات التقنية الرقمية. وفي الوقت نفسه، التزمت شركة مايكروسوفت (Microsoft) بمساعدة ثلاثة ملايين شخص في اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي في المملكة بحلول عام 2030.
التصنيفات العالمية وتمكين المرأة
وفقاً للمؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي، احتلت المملكة المرتبة الخامسة عالمياً والأولى عربياً في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب ذلك، جاءت المملكة في المرتبة الثالثة عالمياً في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومعدل نمو الوظائف المرتبطة به.
ومن ناحية أخرى، تسجل المملكة حالياً أعلى نسبة للإناث مقارنة بالذكور في وظائف الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
مستقبل الكفاءات الرقمية الوطنية
مع استمرار المملكة في توسيع قدراتها الرقمية، يظل التركيز على **التدريب على الذكاء الاصطناعي** أولوية وطنية قصوى. ونتيجة لذلك، ستستمر الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع البرامج التعليمية والتدريبية. وتضمن هذه الجهود المستمرة بقاء القوى العاملة المحلية قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
المصدر: X (@McitGovSa) — researched





