أصدرت وكالة الفضاء السعودية دليلا تعريفيًا يوثق أبرز الأحداث والظواهر الفلكية المرتقب متابعتها في سماء المملكة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030، وذلك لتقديم محتوى علمي للجمهور والمهتمين بمتابعة السماء ومواعيد الظواهر الطبيعية وطبيعتها الفيزيائية.

تفاصيل الدليل والجدول الزمني

يشتمل الدليل العلمي على 62 حدثًا موزعة على خمس سنوات، وتتنوع بين كسوف الشمس، وخسوف القمر، وزخات الشهب، والاقترانات والتقابلات الكوكبية، إضافة إلى الاعتدالات والانقلابات الفصلية مع شروحات علمية مصاحبة لكل ظاهرة.

ويتوزع الجدول الزمني للرصد عبر استعراض 9 أحداث خلال عام 2026، و12 حدثًا في عام 2027، و14 حدثًا في 2028، تليها 15 حدثًا خلال 2029، وتختتم الخطة برصد 12 حدثًا في عام 2030، مما يخدم قطاع التعليم والتدريب في تبسيط علوم الفضاء.

رصد الأحداث والظواهر الفلكية الكبرى حتى 2030

تتضمن الأحداث والظواهر الفلكية المسجلة في الوثيقة محطات رئيسية، تتصدرها ظاهرة الكسوف الشمسي الكلي في 2 أغسطس 2027، والخسوف القمري الكلي بتاريخ 31 ديسمبر 2028. كما تشمل القائمة اقتراب كويكب أبوفيس من الأرض في 13 أبريل 2029، والكسوف الحلقي للشمس في 1 يونيو 2030 الذي يشاهد جزئيًا بالمملكة، ويليه خسوف قمري جزئي بعد أسبوعين.

ويعد الكسوف الكلي في أغسطس 2027 الحدث الأبرز، إذ يمر مسار الكسوف الكلي فوق أجزاء من المملكة للمرة الأولى منذ أكثر من 75 عامًا. وتتحول ساعات النهار مؤقتًا إلى ظلام تام مع ظهور الهالة الشمسية، وتصل مدة الكسوف الكلي في بعض المناطق إلى نحو ست دقائق كاملة، مما يجذب اهتمام قطاعات السياحة العلمية والباحثين.

“يمثل الكسوف الشمسي الكلي فرصة مهمة لرفع مستوى الوعي، وتوفير تجربة علمية للجمهور والمهتمين، ويسهم في تبسيط المفاهيم المرتبطة بحركة الأجرام السماوية ورصد الظواهر الكونية.”

البروفيسور زكي المصطفى، خبير في وكالة الفضاء السعودية

إرشادات السلامة وضوابط الرصد البصري

شددت الهيئة عبر خبيرها على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة المعتمدة عند متابعة الكسوف الشمسي، مؤكدة منع النظر المباشر نحو قرص الشمس بالعين المجردة لتفادي الأضرار البصرية الدائمة. ويتطلب الرصد الآمن استخدام نظارات ومرشحات شمسية معتمدة ومخصصة لهذه الأغراض، أو عبر عدسات مزودة بمرشحات لحماية أجهزة التصوير والأجهزة الذكية المخصصة للتوثيق.

اقتراب كويكب أبوفيس والمنصات المعرفية

يشهد يوم 13 أبريل 2029 مرورًا فلكيًا استثنائيًا لكويكب أبوفيس على ارتفاع يقارب 32 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض. وتعد هذه المسافة أقرب من مدار بعض الأقمار الصناعية المتزامنة مع الأرض، وأكدت الهيئة أن هذا العبور آمن تمامًا ولا يمثل خطرًا على الكوكب، بينما يمنح المجتمع العلمي فرصة لدراسة تأثير جاذبية الأرض على مسار الكويكب وخصائصه الفيزيائية.

وتتيح متابعة الأحداث والظواهر الفلكية نشر الثقافة الفلكية عبر قنوات متخصصة، منها بوابة فضاء المعرفة التابعة للهيئة، والتي توفر مواد علمية تستهدف الطلاب والباحثين وأفراد المجتمع وفق منهجيات توعوية مبسطة.