وقعت الهيئة السعودية للسياحة مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة ماستركارد، بهدف تعزيز نمو القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية. ويرتكز هذا التعاون الثنائي على إطلاق حملات تسويقية مشتركة ومبتكرة تعتمد بشكل أساسي على البيانات والتقنيات الرقمية المتقدمة لجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية الثنائية في العاصمة الرياض لتأسيس إطار عمل مشترك ومتكامل يستهدف جذب السياح الدوليين من مختلف دول العالم. وبموجب هذه المذكرة، ستتعاون الهيئة السعودية للسياحة مع ماستركارد لإطلاق حملات ومبادرات ترويجية عالمية تستهدف استقطاب الزوار الدوليين من الأسواق العالمية المستهدفة. علاوة على ذلك، تسعى هذه الجهود المشتركة إلى المساهمة الفعالة والمباشرة في تحقيق هدف المملكة الطموح المتمثل في استقبال 150 مليون زائر بحلول عام 2030، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة ومفضلة للمسافرين.
توظيف البيانات لدعم نمو القطاع السياحي
وتفصيلاً، سيقدم معهد ماستركارد للاقتصاد تحليلات متقدمة ورؤى قيمة قائمة على البيانات الدقيقة، والتي تشمل دراسة تدفقات السفر العالمية وأنماط إنفاق المستهلكين وسلوكياتهم المتغيرة باستمرار في قطاع السفر والضيافة. بالإضافة إلى ذلك، ستستفيد الهيئة السعودية للسياحة من هذه البيانات والتحليلات في تقسيم الشرائح السياحية بدقة، ورصد اتجاهات السفر الحديثة، وقياس أثر الفعاليات والمواسم الكبرى لدعم اتخاذ القرار وصياغة السياسات التسويقية الفعالة التي تضمن استمرار نمو القطاع السياحي.
استهداف 150 مليون زائر بحلول 2030
ومن الجدير بالذكر أن هذه التحليلات والبيانات الاقتصادية ستساعد بشكل كبير في قياس الأثر الاقتصادي للأنشطة السياحية على المدى الطويل. ونتيجة لذلك، يعتزم الطرفان إطلاق مبادرات فكرية وبحثية مشتركة تهدف إلى تشجيع نمو القطاع السياحي المستدام في المنطقة، وتتبع التغيرات المستمرة في سلوك المسافرين واحتياجاتهم المتطورة، مما يتيح للهيئة تطوير استراتيجيات مرنة ومستدامة تلبي تطلعات الزوار الدوليين.

تجارب ثقافية حصرية عبر منصة Priceless
ومن ناحية أخرى، سيتم توظيف منصة Priceless الشهيرة التابعة لشركة ماستركارد لتصميم وترويج تجارب ثقافية وسياحية حصرية تسلط الضوء على التراث الثقافي المتنوع والمعالم السياحية الفريدة التي تزخر بها المملكة. وفي الوقت نفسه، ستعمل ماستركارد على تعزيز تفاعل الزوار وزيادة معدلات الإنفاق السياحي من خلال تطوير برامج الولاء والمكافآت الرقمية المبتكرة التي تضفي قيمة مضافة على تجربة السفر الإجمالية داخل المملكة.
“التعاون بين الهيئة السعودية للسياحة وماستركارد سوف يسهم في استقطاب المزيد من الزوار والترويج لوجهات السعودية في الأسواق ذات الأولوية”
عبدالله الدخيل، المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للسياحة
“نعمل على تقديم تجارب فريدة تدعم النمو الاقتصادي وتبرز الحيوية الثقافية للمملكة على الساحة العالمية من خلال دمج البيانات بالتجارب الأصيلة”
سعود سوار، المدير العام لماستركارد في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي
مواءمة استراتيجية مع رؤية السعودية 2030
وفي النهاية، يهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاع السياحة المحلي وتطوير بنيته التحتية الرقمية. وبناءً على ذلك، فإن دمج حلول الدفع الرقمية الآمنة والتحليلات التنبؤية المتطورة سيسهم في تعزيز تجربة الزوار بشكل عام، ودعم جهود التنويع الاقتصادي في المملكة تماشياً مع الأهداف الوطنية الطموحة لرؤية السعودية 2030.





