يظهر مؤشر ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة الأخير من ماستركارد (Mastercard) تفاؤل 75% من قادة الأعمال في السعودية بالأشهر الـ 12 المقبلة.

ووفقاً للدراسة، تركز هذه المنشآت على الاستثمار في النمو والتحول الرقمي. وبناءً على ذلك، سجلت 67% من الشركات نمواً في إيراداتها خلال العام الماضي.

وترصد هذه الدراسة اتجاهات وأولويات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في أسواق متعددة. وتحديداً، تضمن إصدار عام 2026 من مؤشر ثقة الشركات استطلاعاً لرصد كيفية تعامل الشركات المحلية مع التحديات التشغيلية والاقتصادية الحالية. ورغم تراجع مستويات الثقة من 92% قبل التوترات الإقليمية، إلا أنها استقرت عند 75% حالياً.

ويظل التحول الرقمي أولوية رئيسية لهذه الشركات لدعم نمو الاقتصاد والأعمال في المملكة. حيث يؤكد أكثر من 7 من كل 10 من أصحاب الأعمال أن المدفوعات الرقمية تساعدهم على النمو بنحو أسرع. وفي الوقت نفسه، يقبل 77% من الشركات المدفوعات عبر الإنترنت، بينما يقبل 67% الدفع بالبطاقات.

نتائج مؤشر ثقة الشركات الصغيرة

ويشير ما يقرب من 61% من أصحاب الشركات إلى أن الحفاظ على أعمالهم وتنميتها يمثل أولويتهم القصوى. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع 49% استمرار نمو الإيرادات خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. ومن الواضح أن الشركات ترى في تبسيط عمليات الدفع بنسبة 73% عاملاً رئيسياً لدعم نموها المستقبلي.

المدفوعات الرقمية تدعم النمو

وصرح أونور كورسون من ماستركارد أن الشركات الريادية في المنطقة تظهر قدرة عالية على التكيف مع التحديات الاقتصادية الحالية. كما أن تركيزها المتزايد على القدرات الرقمية يساعدها في التكيف مع التحديات التشغيلية. ونتيجة لذلك، يتيح لها هذا التوجه فتح مسارات جديدة للنمو والمنافسة بفعالية أكبر.

احتياجات التمويل والأمن السيبراني

ولا يزال الوصول إلى التمويل أحد العوامل المهمة لدعم خطط التوسع المستقبلية للشركات المحلية. ومع أن 18% فقط من الشركات طلبت تمويلاً خلال العام الماضي، فإن 22% تسعى للحصول عليه حالياً لدعم النمو. وعلاوة على ذلك، يهدف 16% من أصحاب الأعمال إلى تأمين التمويل لدعم استمرارية العمليات.

وترى الشركات أن تعزيز الأمن الرقمي يمثل خطوة أساسية لحماية معاملاتها التجارية اليومية. وتحديداً، تسعى هذه المنشآت إلى تبني حلول متطورة في مجال الأمن السيبراني لتأمين بيانات عملائها. ويساهم هذا التوجه في زيادة الثقة بالتعاملات الرقمية وتجنب المخاطر المحتملة.

التعاون المشترك لدعم الأعمال

ولمساعدة هذه الشركات، أطلقت ماستركارد مبادرة مركز المرونة السيبرانية في الرياض لدعم المؤسسات وتزويدها بالأدوات الأمنية اللازمة. وفي الوقت نفسه، تقدم مبادرة Built Small. Moving Strong. الدعم لتمكين الشركات من استخدام التطبيقات والبرمجيات الحديثة للنمو بثقة في بيئة عمل متغيرة. وتسعى هذه الجهود لتعزيز كفاءة الأعمال.

ومن جانبها، أوضحت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) أن هذه الشركات تمثل جزءاً حيوياً من التحول الاقتصادي الوطني. ومن خلال رؤية السعودية 2030، تواصل الهيئة دعم هذه المنشآت بالفرص التي تساعدها على التوسع والنجاح. وبناءً على ذلك، يساهم هذا التعاون في تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.