أعلنت شركة إي آند الإمارات بالتعاون مع شركة كور42 عن إطلاق خدمة جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي السيادي لتوفير بنية تحتية متطورة لوحدات معالجة الرسومات عند الطلب. تهدف هذه الشراكة إلى إتاحة الوصول الفوري والآمن للمؤسسات والجهات الحكومية في دولة الإمارات والأسواق العالمية إلى حوسبة متقدمة محلياً. وتسعى المنصة الجديدة إلى تسريع نشر التطبيقات الرقمية وحالات الاستخدام المختلفة مع الحفاظ على سرية البيانات داخل الدولة.
تفاصيل الحل التقني المشترك
يجمع الحل الجديد بين السحابة السيادية التابعة لشركة كور42 والبنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات الآمنة التي توفرها شركة إي آند الإمارات. ويوفر هذا التعاون إطاراً تشغيلياً وتجارياً موحداً يساعد المؤسسات على الانتقال بمشاريعها من مرحلة التخطيط إلى الإنتاج الفعلي. كما تتيح الخدمة مساراً عملياً لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها وضبطها محلياً دون الحاجة لنقل البيانات الحساسة خارج الحدود الوطنية.
وتواجه العديد من الجهات الحكومية والخاصة تحديات تشغيلية تتعلق بمحدودية السعة المحلية في بيئات الحوسبة السحابية التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب الحلول الداخلية استثمارات رأسمالية مرتفعة وفترات زمنية طويلة للتنفيذ. وتقدم الخدمة المشتركة بديلاً يعتمد على نموذج تكلفة مرن لا يفرض رسوماً إضافية على نقل البيانات خارج المنصة.
أهمية الذكاء الاصطناعي السيادي في دعم الاستراتيجيات الوطنية
أوضح عصام محمود، النائب الأول للرئيس للشركات الصغيرة والمتوسطة في شركة إي آند الإمارات، أن التقنيات الحديثة أصبحت جزءاً رئيسياً من العمليات المؤسسية. وقال محمود إن التعاون مع كور42 يمنح الجهات الحكومية والشركات وسيلة مبسطة للوصول إلى البنية التحتية الرقمية وربط البيانات بأمان. وأضاف أن هذه الخطوة تدعم رؤية الدولة لبناء اقتصاد يعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيلي وتطوير أنظمة قادرة على اتخاذ القرار بشكل مستقل.
وتتماشى هذه المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 التي تسعى إلى دمج التقنيات الذكية في قطاعات الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والنقل، والبنية التحتية الرقمية. ويهدف هذا التوجه إلى رفع كفاءة العمليات الحكومية وتقليل الإجراءات الإدارية ودعم التنوع الاقتصادي العام.
القدرات التشغيلية والقطاعات المستهدفة
من جانبه، أشار جعفر الهاشمي، نائب الرئيس التنفيذي للقطاع الحكومي وتطوير السوق في كور42، إلى أن نشر التقنيات المتقدمة يتطلب بنية تحتية مرنة تلتزم بمعايير الامتثال والأمان. وقال الهاشمي إن الشراكة تسهم في تحويل الذكاء الاصطناعي السيادي من مجرد بنية تحتية أساسية إلى قدرة تشغيلية متكاملة تدمج الحوسبة والاتصال والتنفيذ الفعلي لمساعدة المؤسسات على تحقيق التشغيل المستدام.
وتستهدف المنصة الجديدة تلبية متطلبات القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى مستويات عالية من الأمان والاتصال الخاص. وتشمل هذه القطاعات الخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والطاقة، والتعليم، وتجارة التجزئة، والتصنيع. وتوفر كور42 وصولاً فورياً لمسرعات الحوسبة عبر خدمات التنفيذ المتخصصة، بينما تؤمن إي آند الإمارات شبكات اتصال مخصصة وعالية السعة.
خدمات إضافية لتعزيز استمرارية الأعمال
تتضمن الشراكة أيضاً جهوداً لتعزيز المرونة السيبرانية وحماية البنية الرقمية الوطنية في دولة الإمارات. وفي هذا السياق، تعمل كور42 على تطوير سحابة التعافي من الكوارث الوطنية لضمان استمرارية العمليات الحكومية والبنى التحتية الحيوية أثناء حالات التعطل واسعة النطاق. وتسهم هذه الحلول في تعزيز بيئة الأمن السيبراني وحماية البيانات المحلية المرتبطة بمشاريع الذكاء الاصطناعي السيادي.
وبالتوازي مع ذلك، أطلقت إي آند الإمارات خدمة “GPU Connect” المصممة لتبسيط تبني التقنيات المتقدمة للمؤسسات. وتجمع هذه الخدمة بين قدرات معالجة الرسومات وشبكات الاتصال المتميزة في باقة واحدة لتقديم مزايا تجارية وتشغيلية تنافسية للعملاء في الاقتصاد الرقمي المحلي.




