سجل مسافرو طيران الإمارات أكثر من مليون اتصال عبر خدمة ستارلينك للإنترنت اللاسلكي منذ إطلاقها قبل سبعة أشهر على أسطول الناقلة. وتجاوز حجم البيانات المستهلكة خلال هذه الفترة حاجز واحد بيتابايت، وسط إشادات واسعة من الركاب بجودة الاتصال وسرعته العالية في الأجواء.
معدلات استخدام خدمة ستارلينك في الأجواء
وتشغل الناقلة حالياً أكثر من 60 رحلة يومياً مجهزة بهذه التقنية الحديثة، حيث يفضل المسافرون استخدامها لمشاهدة البث المباشر وإجراء مكالمات الفيديو بوضوح. بالإضافة إلى ذلك، تتيح هذه التقنية تصفح منصات التواصل الاجتماعي وممارسة الألعاب الإلكترونية التفاعلية بسلاسة طوال الرحلة دون انقطاع.
وتتوفر خدمة ستارلينك حالياً على متن 33 طائرة من طراز بوينج 777 وثلاث طائرات إيرباص A380. وتستمر عمليات التركيب بوتيرة متسارعة في مركز طيران الإمارات الهندسي بدبي لإضافة المزيد من الطائرات المجهزة بالخدمة أسبوعياً إلى جدول العمليات الجوية.
تطور تقنيات الاتصال الجوي
وكانت طيران الإمارات من أوائل الشركات التي استثمرت في قطاع السياحة والطيران الرقمي عبر توفير الإنترنت على طائراتها منذ سنوات طويلة. ومع ذلك، كانت الأنظمة الأولى توفر سعة اتصال محدودة للغاية تقل عن واحد ميغابت في الثانية لكل طائرة في ذلك الوقت.
أما الآن، فتصل السعة الإجمالية المتاحة للطائرات المجهزة بالتقنية الجديدة إلى أكثر من اثنين غيغابت في الثانية. ونتيجة لذلك، يستفيد الركاب في جميع الدرجات من اتصال مجاني يتيح تصفح الإنترنت وإرسال الرسائل النصية ومتابعة الأعمال دون أي عوائق تقنية.
حلول هندسية لطائرات إيرباص A380
وتطلب تشغيل النظام على طائرات إيرباص A380، وهي أكبر طائرة ركاب في العالم، تصميماً هندسياً خاصاً ومبتكراً من فرق العمل. وتضم كل طائرة من هذا الطراز ثلاثة هوائيات مخصصة لتلبية متطلبات الطائرة ذات الطابقين وسعتها الكبيرة من المسافرين في الرحلات الطويلة.
علاوة على ذلك، تم توزيع نقاط اتصال لاسلكية إضافية في المقصورة لضمان تغطية متكاملة لجميع الدرجات على متن الطائرة. وتخطط الناقلة مستقبلاً لإتاحة البث التلفزيوني المباشر عبر الأجهزة الشخصية للركاب ثم دمجها بالكامل في نظام الترفيه الجوي لاحقاً.
تحديث أسطول طيران الإمارات
ويأتي دمج خدمة ستارلينك ضمن برنامج تحديث شامل لأسطول طيران الإمارات بقيمة استثمارية ضخمة تهدف لتطوير تجربة السفر بالكامل. وقد خضعت حتى الآن 128 طائرة لتحديثات كاملة شملت إدخال مقاعد الدرجة السياحية الممتازة وتطوير الأنظمة الترفيهية المتنوعة.
وفي النهاية، تسعى الناقلة لتسريع وتيرة تركيب الأنظمة الجديدة لضمان وصول الخدمة لأكبر عدد من المسافرين حول العالم في أسرع وقت ممكن. وتؤكد هذه الخطوة التزام الشركة بتبني أحدث الحلول الرقمية لتعزيز تجربة السفر الجوي وتلبية تطلعات الركاب المتزايدة للاتصال الدائم خلال الرحلات الدولية الطويلة.





