كشف استطلاع حديث أجرته شركة كاسبرسكي أن 50% فقط من الموظفين في المملكة تلقوا تدريباً على التهديدات الرقمية، رغم أن معظم الاختراقات السيبرانية تعود إلى أخطاء بشرية. وأُعلنت نتائج الاستطلاع، الذي شمل منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، خلال معرض بلاك هات 2025 المنعقد في ملهم بالرياض يوم 3 ديسمبر.


أبرز النقاط

  • 50% من موظفي المملكة حصلوا على تدريب الأمن السيبراني
  • 45.5% واجهوا محاولات تصيد احتيالي خلال العام الماضي
  • 62% يفضلون التدريب العملي كوسيلة أكثر فعالية للتوعية
  • 14% ارتكبوا أخطاء تقنية بسبب نقص المعرفة السيبرانية

فجوة معرفية تهدد أمن المؤسسات

تشير النتائج إلى فجوة كبيرة في تدريب الأمن السيبراني بالمملكة. وبحسب الاستطلاع، فإن الأخطاء البشرية تمثل السبب الرئيسي للاختراقات السيبرانية، مما يجعل نقص التدريب مصدر قلق كبير للمؤسسات.

علاوة على ذلك، واجه 45.5% من المهنيين المشاركين رسائل تصيد احتيالي انتحلت صفة مؤسساتهم أو زملائهم خلال العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، عانى 16% من عواقب وخيمة نتيجة هذه الاتصالات الخادعة.

التصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية

تُصمَّم الهجمات الإلكترونية الحديثة لاستغلال علم النفس البشري بدلاً من الثغرات التقنية فقط. وتتلاعب مخططات الهندسة الاجتماعية بثقة الموظفين لحثهم على مشاركة معلومات حساسة أو بدء معاملات احتيالية.

وتشمل المشكلات الأخرى المرتبطة بالعنصر البشري كلمات المرور المخترقة، وتسريب البيانات الحساسة، وأنظمة تكنولوجيا المعلومات غير المحدثة، والأجهزة غير المؤمنة.

التدريب العملي الأكثر فعالية

كشف الاستطلاع أن 14% من المشاركين ارتكبوا أخطاءً تقنية بسبب نقص معرفتهم بالأمن السيبراني. في المقابل، أظهرت النتائج أن 62% من الموظفين يفضلون تدريب الأمن السيبراني العملي على البدائل الأخرى.

وبالتالي، جاءت القصص التوعوية في المرتبة الثانية بنسبة 23%، بينما حلت الإشارة إلى المسؤولية القانونية في المرتبة الثالثة بنسبة 44%.

موضوعات التدريب المطلوبة

عند إتاحة الفرصة للمشاركين لاختيار موضوعات محددة، جاءت حماية بيانات العمل السرية في المقدمة بنسبة 43.5%. تلاها أمان الحسابات وكلمات المرور بنسبة 38%، ثم المواقع الإلكترونية والإنترنت بنسبة 36.5%.

من ناحية أخرى، أبدى 25% من المشاركين رغبتهم في الخضوع لجميع التدريبات المذكورة، مما يسلط الضوء على الطلب الواسع على التعليم الشامل للأمن السيبراني.

من ثغرات إلى حراس أمنيين

يعلّق محمد هاشم، المدير العام لشركة كاسبرسكي في المملكة والبحرين، قائلاً: “لا ينبغي حصر الأمن السيبراني في قسم تقنية المعلومات وحده؛ فالفهم المشترك للمخاطر الرقمية يجب أن يشمل الجميع”.

وأضاف: “إن بناء مؤسسة قوية يتطلّب تمكين كل موظف من المعرفة اللازمة لاكتشاف محاولات الاحتيال، وتجنّب الأخطاء الجسيمة، والتحوّل إلى حارس أمين لبيانات الشركة”.

منهجية الاستطلاع

أجرت وكالة Toluna للأبحاث هذا الاستطلاع بطلبٍ من كاسبرسكي عام 2025. وتضمنت العينة 2,800 مقابلة عبر الإنترنت مع موظفين وأصحاب أعمال في سبع دول، من بينها المملكة والإمارات ومصر وتركيا وجنوب إفريقيا وكينيا وباكستان.

التوصيات الأمنية للمؤسسات

توصي نتائج الاستطلاع بتطبيق سياسات أمنية شاملة تشمل استخدام كلمات المرور، وتثبيت البرامج، وتجزئة الشبكة. كما تؤكد على أهمية تكريس ثقافة الأمن عبر تشجيع الموظفين على الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة.

نتيجة لذلك، ينبغي أن يكون التدريب منظماً ومحكماً ليصبح جزءاً من ممارسات الموظفين اليومية، وأن يناسب الدور الوظيفي لكل موظف ومهاراته الحالية.