كشفت أحدث البيانات البحثية أن عمليات حظر قنوات الجريمة في تيليجرام تشهد تسارعاً ملحوظاً، مما يضع المجرمين السيبرانيين أمام تحديات استمرارية غير مسبوقة. وعلى الرغم من سهولة استخدام التطبيق للأغراض غير المشروعة في السابق، إلا أن البيئة أصبحت أكثر تعقيداً لاستدامة العمليات الخفية.
السياق: بيئة خصبة للأتمتة الإجرامية
استغل عالم الجريمة الخفي لسنوات ميزات تيليجرام المدمجة، مثل إطار عمل البوتات ومساحة التخزين غير المحدودة. وتستطيع هذه البوتات إدارة الاستعلامات ومعالجة مدفوعات العملات المشفرة وتسليم البيانات المسروقة—مثل البطاقات المصرفية وأدوات التصيد—لمئات المشترين يومياً دون تدخل بشري. هذه الأتمتة جعلت المنصة وجهة مثالية للعروض رخيصة الثمن التي لا تتطلب مهارات تقنية عالية.
[صورة توضح إحصائيات حظر قنوات الجريمة الخفية بين يناير 2021 ويوليو 2025]

الأدلة: اتجاهات متناقضة في الحظر
أجرى خبراء كاسبرسكي رصداً لأكثر من 800 قناة محظورة، وتوصلوا إلى اتجاهين رئيسيين:
- زيادة مدة البقاء: ارتفعت نسبة القنوات التي استمرت لأكثر من 9 أشهر بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال 2023-2024.
- وتيرة حظر متسارعة: بالرغم من طول عمر القنوات، إلا أن أرقام الإزالة الشهرية منذ أكتوبر 2024 سجلت مستويات قياسية تضاهي ذروة عام 2023، مع استمرار التسارع في عام 2025.
الحكم: معادلة المخاطر والمكاسب تتغير
تعتبر البنية التحتية المركزية للتطبيق وغياب التشفير الافتراضي بين الطرفين للمحادثات من العيوب التي تدفع المجرمين المحترفين للرحيل. وقد بدأت مجموعات كبرى مثل “BFRepo” وعملية “Angel Drainer” بالفعل في نقل نشاطها إلى منصات أخرى أو تطبيقات مراسلة خاصة.
ويعلق فلاديسلاف بيلوسوف، محلل البصمة الرقمية في كاسبرسكي، قائلاً: “عندما يختفي متجر أو خدمة فجأة ثم يعاود الظهور ليُحذف مجدداً بعد أسابيع، يصبح من الصعب بناء نشاط تجاري موثوق”.
ولحماية المؤسسات، توصي كاسبرسكي بالاعتماد على خدمات استخبارات التهديدات والإبلاغ عن البوتات غير المشروعة لتسريع جهود الإشراف المجتمعي.





